دعت وزارة الزراعة جميع الشركاء والداعمين في القطاع الزراعي إلى التحرّك العاجل لمساندة المزارعين المتضررين، في أعقاب الفيضانات التي ضربت حوض النهر الكبير في شمال لبنان، وتسبّبت بأضرار واسعة في الأراضي الزراعية.
وأشارت الوزارة، في بيان، إلى أن الفيضان الأخير أدّى إلى تدمير مساحات شاسعة من المحاصيل الزراعية والبيوت البلاستيكية، ما يهدّد مئات العائلات التي تعتمد على الزراعة كمصدر أساسي للرزق، ويشكّل ضغطًا إضافيًا على الأمن الغذائي المحلي في المنطقة.
وأوضحت الوزارة أنّ فرق العمل في مصلحة زراعة عكار باشرت منذ الساعات الأولى أعمال الكشف والتقييم الميداني، بهدف جمع البيانات حول حجم الخسائر وتحديد الاحتياجات ذات الأولوية، سواء لناحية إعادة تشغيل البيوت المحمية، أو دعم البذور والشتول، أو حماية الثروة الحيوانية.
وفي هذا الإطار، وجّهت وزارة الزراعة نداءً إلى المنظمات المحلية والدولية، والجهات المانحة، والمؤسسات الزراعية، والجمعيات الأهلية، إضافة إلى القطاع الخاص، للمشاركة في جهود الترميم والإغاثة، كلٌّ بحسب إمكاناته.
ولفتت إلى أنّ الراغبين بتقديم دعم مباشر يمكنهم التواصل مع وزارة الزراعة عبر مصلحة زراعة عكار، لتنسيق المساعدات وفق الحاجات الملحّة.
وختمت الوزارة بيانها بالتأكيد على التزامها الوقوف إلى جانب المزارعين في مواجهة هذه الأزمة، معتبرة أنّ "كل مساعدة، مهما كانت، تسهم في إعادة الحياة إلى الحقول وتحمي استمرارية الإنتاج الزراعي"، ومشدّدة على أنّ "الأمن الغذائي مسؤولية وطنية مشتركة، وبدعم الجميع يمكن مساعدة المزارعين على النهوض مجددًا".