ألقى أمين عام حزب الله، الشيخ نعيم قاسم، كلمة في مناسبة ذكرى المبعث النبوي الشريف، شدّد فيها على أن الإسلام هو الذي يدلّ الإنسان على طريق الحق، مؤكّدًا أنّه “أينما يكون القرار الإلهي يكون الحق واتباعه”.
وتناول الشيخ قاسم التطورات الإقليمية والدولية، معتبرًا أنّ الولايات المتحدة تسعى منذ أكثر من 46 عامًا إلى إضعاف الجمهورية الإسلامية في إيران، لافتًا إلى أنّ أعمال الشغب الأخيرة هدفت إلى تغيير معادلة “إيران المقاومة”، إلا أنّها فشلت في ذلك.
وأشار إلى أنّ الشعب الإيراني خرج بالملايين، وأن التظاهرات التي شهدتها إيران عبّرت عن مطالب شعبية، لكنّها استُغلّت – بحسب تعبيره – عبر أعمال فوضى وتحريض شارك فيها عملاء للموساد والولايات المتحدة، مؤكدًا أنّه “لن يتمكنوا من تغيير شكل إيران رغم كلّ الدعم والتحريض”.
وأعلن الشيخ قاسم دعم حزب الله لإيران “شعبًا وقيادة وثورة”، معتبرًا أنّها ثابتة وقوية، وأنها ستبقى “قلعة الجهاد والمقاومة والحرية ونصرة المستضعفين في العالم”، مذكّرًا بأن الجمهورية الإسلامية، منذ عام 1979، شكّلت دولة مستقلة تعمل بكفاءات أبنائها ودعمت المقاومة، ولا سيما مقاومة إسرائيل.
وفي الشأن الدولي، اتهم الشيخ قاسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسعي إلى السيطرة على مقدّرات العالم، معتبرًا أنّ تحركاته تهدف إلى مصادرة الأموال والإمكانات والنفط والتحكّم بالشعوب، مشيرًا إلى أنّه “لا يكتفي بفنزويلا، بل يريد غرينلاند وكوبا وكندا وحتى الاتحاد الأوروبي”.
ووصف ما جرى في فنزويلا بأنه “جريمة العصر” عبر اختطاف رئيسها، معتبرًا أنّ الولايات المتحدة لا تريد أنظمة حرّة، بل تسعى إلى فرض سيطرتها ودعم إسرائيل لتوسيع نفوذها في المنطقة.
ودعا الشيخ قاسم إلى حركة عالمية على مستوى الدول والشعوب لمواجهة السياسات الأميركية، قائلًا: “قولوا لأميركا توقّفي”.