أعلن مكتب رئيس الجمهورية الأرجنتينية أنّ الحكومة قرّرت إدراج قوة القدس وثلاثة عشر شخصًا مرتبطين بها على لائحة المنظمات المصنّفة رسميًا، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن سياسة تشديد المواجهة مع التنظيمات المتورطة بأعمال عنف عابرة للحدود.
وأوضح البيان الرسمي أنّ قوة القدس تُعدّ وحدة تابعة لـ حرس الثورة الإسلامية الإيراني، ومتخصصة بتدريب وتنفيذ عمليات خارج إيران، مشيرًا إلى أنّ الأرجنتين كانت من بين الدول التي تعرّضت لعمليات نُسبت إلى هذا التنظيم خلال تسعينيات القرن الماضي، عبر تفجير سفارة إسرائيل في بوينس آيرس عام 1992، ثم تفجير الجمعية التعاضدية الإسرائيلية الأرجنتينية (AMIA) عام 1994. وبموجب القرار، جرى إدراج التنظيم في السجل العام للأشخاص والكيانات المرتبطة بأعمال عنف منظّم وتمويلها (REPET).
وبحسب البيان، فإن القرار اتُّخذ بمبادرة من الرئيس خافيير ميلي، وبالتنسيق بين وزارة الخارجية ووزارة الأمن الوطني ووزارة العدل وأمانة الاستخبارات في الدولة. ويترتّب عليه فرض عقوبات مالية وقيود تشغيلية على أعضاء قوة القدس وحلفائهم، بهدف الحدّ من قدرتهم على التحرّك، ومنع استخدام النظام المالي الأرجنتيني في دعم أنشطتهم.
وسلّط البيان الضوء على قضية أحمد وحيدي، القائد السابق لقوة القدس بين عامَي 1989 و1998، والمتهم بالضلوع في تفجير AMIA، والذي لا يزال ملاحقًا بـ الإنتربول عبر نشرة حمراء. وأشار إلى أنّ السلطات الإيرانية لم تتعاون في ملاحقته، بل قامت بترقيته وتعيينه نائبًا لقائد حرس الثورة الإسلامية، لافتًا إلى أنّ اسمه مُدرج أصلًا على سجل REPET.
وختم البيان بالتأكيد أنّ الرئيس ميلي يواصل نهجه القائم على تصنيف التنظيمات المسلحة وفق طبيعة أفعالها، مذكّرًا بقرارات سابقة طالت حماس وجهات أخرى، ومشدّدًا على التزام الحكومة الأرجنتينية بالاصطفاف إلى جانب ما وصفته بـ"الحضارة الغربية"، والدفاع عن الحقوق الفردية والمؤسسات، مع مواجهة كل من يسعى إلى تقويضها.
