أعلنت وزارة الدفاع العراقية، اليوم السبت، انسحاب القوات الأميركية من قاعدة عين الأسد الجوية غرب البلاد، مؤكدة أن الجيش العراقي تسلّم السيطرة الكاملة على القاعدة التي كانت تضم قوات من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وقالت الوزارة، في بيان نقلته وكالة الأنباء العراقية، إن رئيس أركان الجيش، الفريق أول قوات خاصة الركن عبد الأمير رشيد يارالله، أشرف على توزيع المهام والواجبات على التشكيلات والأصناف العسكرية داخل القاعدة، عقب انسحاب القوات الأميركية وتولّي الجيش العراقي إدارتها بشكل كامل.
ويأتي هذا التطور في إطار التفاهم الذي توصلت إليه بغداد وواشنطن خلال عام 2024، بشأن وضع جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة من العراق، وإعادة تنظيم الوجود العسكري الأجنبي بما ينسجم مع السيادة العراقية.
وتُعد قاعدة عين الأسد من أكبر وأهم القواعد العسكرية في العراق، وتقع في محافظة الأنبار غرب البلاد. وقد أُنشئت خلال ثمانينيات القرن الماضي، واستخدمتها القوات العراقية قبل أن تتحول بعد عام 2003 إلى مركز رئيسي لتمركز القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي.
ولعبت القاعدة دورًا محوريًا في العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش، كما شكّلت مقرًا لتدريب القوات العراقية وتنسيق العمليات الجوية.
وتعرّضت عين الأسد في كانون الثاني 2020 لهجوم صاروخي إيراني، ردًا على مقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني، ما أدى إلى إصابة عشرات الجنود الأميركيين بإصابات دماغية طفيفة، وأعاد تسليط الضوء على حساسيتها الاستراتيجية.
وخلال السنوات الماضية، تقلّص الوجود الأميركي في القاعدة تدريجيًا، في إطار التحول من المهام القتالية المباشرة إلى أدوار استشارية وتدريبية، وصولًا إلى الانسحاب الحالي وتسليم القاعدة بالكامل إلى الجيش العراقي.