المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الأحد 18 كانون الثاني 2026 - 14:13 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

حمادة ردا على رجي: يبرّر العدوان وكأنّ مسؤوليته تسويق سياسة العدو

حمادة ردا على رجي: يبرّر العدوان وكأنّ مسؤوليته تسويق سياسة العدو

رأى عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إيهاب حمادة أنّ مفهوم المواطنة يتناقض مع التركيبة اللبنانية القائمة، معتبرًا أنّ المواطنة تقوم أساسًا على المساواة أمام القانون، وهو مبدأ غير متحقق في لبنان في ظل اعتماد المحاصصة الطائفية في الوظائف بدل الكفاءة.


وسأل عن معنى المواطنة في الانتماء، في ظل الإشكاليات المرتبطة بالعناوين الكبرى، ولا سيّما الدفاع عن الوطن، حيث يُوضَع من يدافع عن أرضه في موقع الاتهام، فيما يخرج وزير خارجية من لبنان ليبرّر العدوان، وكأنّ مسؤوليته تسويق سياسة العدو، وهو جزء من منظومة تدّعي الانتماء إلى فئة المواطنة الأولى.


كلام حمادة جاء خلال ندوة حوارية نظّمتها بلدية بعلبك حول كتاب "المواطنة تحدي النظرية والتطبيق" للكاتب الدكتور بلال اللقيس، بحضور فاعليات سياسية وثقافية وتربوية واجتماعية.


واعتبر حمادة أنّ المواطن الحقيقي في هذه المرحلة هو المقاوم الذي قدّم دون أن يأخذ، وهو الشهيد الذي أعطى أغلى ما يملك من دون أن تنصفه الدولة بالاعتراف، بل إنّ بعض من يزايد في المواطنة يتآمر عليه وعلى دمه وحياته ووجوده.


وأشار إلى أنّ السيادة تشكّل مقوّمًا أساسيًا في مفهوم المواطنة، معتبرًا أنّ السنوات الأربعين الماضية شهدت أكبر خروقات للسيادة اللبنانية، لافتًا إلى أنّ الدفاع عن الوطن والانتماء إليه شكّلا في مرحلة سابقة تطبيقًا عمليًا لمفهوم المواطنة، عبر تقديم النفس وكل ما تملك لحماية السيادة وصونها.


وأضاف أنّه في عام 2000 كانت الأرض محرّرة بنسبة 99% باستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء الشرقي من قرية الغجر، فيما تُنتهك السيادة اليوم يوميًا، وتبقى الجغرافيا محتلة، وسماء لبنان من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال مستباحة، في وقت تنحصر أولويات السلطة بما وصفه بالورقة الأميركية ونقاطها العشر، متسائلًا عن المنجزات الفعلية، ومعتبرًا أنّ الأخطر هو تسويق هذا النهج على أنّه دليل انتماء وطني، والاستناد إلى قراءات ناقصة ومغلوطة للمتغيرات الإقليمية.


وأكد حمادة أنّه إذا كانت المواطنة تعني الانتماء والدفاع عن القيم والمبادئ التي تقوم عليها الدولة، فإن من يضحّي في سبيل الوطن يمارس أعلى درجات المواطنة، داعيًا الآخرين إلى الاقتداء بهذا النموذج عند الحديث عن الانتماء.


وختم بالتأكيد أنّ مشكلة لبنان ليست في تعريف المواطنة كمفهوم ثابت، بل في المقاربة الفئوية الضيقة والارتهان للخارج، معتبرًا أنّه لا يمكن لأي شخص أن يكون مواطنًا حقيقيًا فيما يقدّم مصالح الآخرين على مصلحة أبناء بلده.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة