رأى الكاتب والمحلل السياسي وجدي العريضي، أن الانسحاب الأميركي من قاعدة عين الأسد يشكّل مؤشرًا واضحًا على ترتيبات إقليمية جديدة قادمة، معتبرًا أن أي دخول كتائب حزب الله من العراق الى إيران لن يحقق نتائج تُذكر في المعادلات المقبلة وتحديداً بما يخص الوضع الإيراني.
وأشار العريضي إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل تحولات كبرى داخل محور المقاومة، لافتًا إلى احتمال لجوء الشيخ نعيم قاسم إلى العراق في مرحلة ما بعد المرشد الإيراني علي خامنئي، معتبرًا أن حزب الله قد يتحول إلى كيان سياسي بحت، في تشبيه رمزي استحضره من خلفيات نشوء بعض الأحزاب اللبنانية، ومنها حزب الكتائب الذي انطلق على خلفية رياضية.
ذكّر العريضي بأن الرئيس عون، حين كان قائدًا للجيش، تولّى في مراحل سابقة جمع جرحى وشهداء الحزب، لكنه حذّر في المقابل من أن الحزب قد يلجأ إلى خيارات تصعيدية داخلية، من بينها التصفيات أو التحركات الشعبية في الشارع دعماً لإيران. وأكد أن الرئيس عون لا يسعى إلى التطبيع أو السلام مع إسرائيل، بل يركّز فقط على التوصل إلى هدنة.
وفي سياق متصل، كشف العريضي أن السفير ميشال عيسى على تواصل دائم مع الإدارة الأميركية، معتبرًا أن المرحلة التي تلت مواقف الرئيس عون تختلف جذريًا عمّا سبقها، في ظل ما وصفه بتحوّل في المعادلات السياسية، حيث "زمن الأوّل قد تغيّر".
أما على الصعيد الانتخابي، فأكد العريضي أن المملكة العربية السعودية لن تتدخل في الانتخابات النيابية المقبلة، مشيرًا إلى أن الأسابيع الثلاثة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير الاستحقاق الانتخابي. ولفت إلى أن التحالف بين القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي لا يزال هشًا، في حين تشهد بعض المناطق، كجزين، تحالفات متحركة بين الجماعة الإسلامية والتيار الوطني الحر.
تابعوا هذه الحلقة من وجهة نظر على "سبوت شوت".