ويأتي هذا التطوّر في وقت يواجه فيه مرعب ملاحقات قضائية أخرى مرتبطة بملف ما يُعرف إعلاميًا بـ"عصابة التيك توك"، وهو ملف يتضمّن اتهامات خطيرة تشمل، وفق الادعاءات، استدراج قاصرين، والابتزاز، والاعتداء، وترويج المخدّرات، والتهديد بالسلاح، وتشكيل جمعيات أشرار، ولا يزال قيد التحقيق أمام محكمة الجنايات في جبل لبنان برئاسة القاضي أيلي الحلو.
وفي هذا السياق، كان من المقرّر أن تنعقد اليوم، بتاريخ 20 كانون الثاني 2026، جلسة في سجن رومية خُصّصت لحضور المدّعين واستجوابهم ومواجهتهم بالمدّعى عليهم، غير أنّ الجلسة تعذّر انعقادها وفق المسار المرسوم، بسبب غياب جميع المدّعين وتواريهم عن الأنظار، باستثناء أحدهم المدعو (م. ح.).
وبحسب المعطيات المتوافرة، تبيّن أنّ المدعو (ح. ش.) موقوف في سجن زحلة، فيما أفادت مصادر مطّلعة بأنّ عددًا من المدّعين غادروا الأراضي اللبنانية بعد ثبوت تورّطهم بجرائم أخرى، من بينها إطلاق نار وحيازة أسلحة حربية من دون ترخيص.
كما تشير المعلومات إلى أنّ عددًا من المدّعين لديهم سوابق جرمية في قضايا وُصفت بالخطيرة، تشمل ترويج وتعاطي المخدّرات، حيازة أسلحة، إطلاق نار، وترويج عملة مزيّفة، فيما تُظهر صور مرفقة بالملف، بحسب المصادر، حيازة بعضهم أسلحة نارية.
وإلى ذلك، سُجّل تخلّف المدّعين عن حضور الجلسات من دون تقديم تقارير طبية تُثبت ادعاءاتهم، إضافة إلى ورود معلومات عن صدور مذكّرات توقيف بحق عدد منهم وتواريهم عن الأنظار، بعضهم خارج لبنان. كما لفتت مصادر الملف إلى أنّ بعض هؤلاء كان يتمتّع سابقًا بحماية أمنية نُسبت إلى غطاء سياسي لإحدى الجهات الحزبية الفاعلة، وهو ما لا يزال قيد التدقيق القضائي.
وتُثير هذه الوقائع علامات استفهام قانونية جدّية حول طبيعة الادعاءات المطروحة، وآلية ترويجها إعلاميًا وقضائيًا في ظلّ غياب أدلّة حسّية مكتملة حتى الآن، الأمر الذي قد ينعكس على انتظام الإجراءات القضائية وسلامة المسار العدلي.
وعَلِمَ "ليبانون ديبايت" أنّه تمّ تحديد جلسة جديدة بتاريخ 28 نيسان 2026، خُصّصت لاستجواب المدّعين في حال حضورهم، وللمرافعة، على أن يُعتبر المدّعون مبلّغين أصولًا بواسطة وكيلهم القانوني.