عُقد اجتماع تنسيقي خُصّص لبحث تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة رقميًا وتعزيز إدماجهم المستدام في سوق العمل، وجمع معالي وزير العمل البروفيسور محمد حيدر، وعضو مجلس بلدية بيروت الأستاذة جومانة الحلبي، ومدير التعليم الرقمي في شركة Scopsis البروفيسور محمد أحمد دعبول.
وخلال الاجتماع، عرضت الأستاذة الحلبي خطة بلدية بيروت للمشاريع الاجتماعية والإنمائية المزمع تنفيذها خلال العام الجاري، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية وغرفة الصناعة والتجارة، والهادفة إلى فتح مسارات عملية لتوظيف الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتعزيز مشاركتهم الاقتصادية والاجتماعية.
من جهته، قدّم البروفيسور دعبول عرضًا تفصيليًا لمشروع “Digital Training”، الذي يركّز على تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة بالمهارات الرقمية المطلوبة في سوق العمل الحديث، بما يحوّلهم إلى مورد بشري منتج تحتاجه المؤسسات، ويساهم في كسر الصورة النمطية التي تربط الإعاقة بالعبء الاجتماعي، واستبدالها برؤية تنموية تقوم على الاستثمار في القدرات.

وأشار دعبول إلى أن هذه المبادرة تأتي استكمالًا لاجتماعات سابقة عُقدت مع معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة حنين السيد، ومع رئيس غرفة التجارة والصناعة الوزير السابق الأستاذ محمد شقير، حيث أبديا استعدادًا كاملًا للتعاون ودعم البرامج الهادفة إلى دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل.
بدوره، أكد معالي وزير العمل البروفيسور محمد حيدر التزام الوزارة الكامل بدعم هذه المبادرات، ولا سيّما ضمن الخطة التي سبق أن أعلن عنها، والقاضية بمطالبة جميع المؤسسات والشركات بتطبيق أحكام القانون رقم 220/2000 المتعلّق بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وبخاصة حقهم في العمل وتكافؤ الفرص.
وخلص الاجتماع إلى الاتفاق على عقد اجتماع تنسيقي موسّع يضم وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية وبلدية بيروت وغرفة الصناعة والتجارة، بهدف وضع آلية تنفيذية مشتركة لتفعيل برامج التدريب والتوظيف، وضمان الانتقال من مرحلة التأهيل إلى الاندماج الفعلي في سوق العمل.
ويأتي هذا التحرك في إطار رؤية متكاملة لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة، عبر الاستثمار في القدرات البشرية، وتمكين الفئات الأكثر تهميشًا باستخدام أدوات التعليم الرقمي والتشغيل المستدام.