المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 22 كانون الثاني 2026 - 11:58 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

انكشاف أمني رقمي يُرعب المواطنين... "تحرّكوا وإلاّ"!

انكشاف أمني رقمي يُرعب المواطنين... "تحرّكوا وإلاّ"!

"ليبانون ديبايت"

في أعقاب التحذيرات التي أطلقها العدو الإسرائيلي يوم أمس، اجتاحت موجة من الاتصالات "المشبوهة" هواتف اللبنانيين، تدعوهم إلى إخلاء أماكنهم، على الرغم من أنّها خارج نطاق الإستهداف، هذه الحادثة تكشف، مرة أخرى، حجم الانكشاف الأمني الذي يعاني منه لبنان على صعيد الأمن السيبراني وحماية البيانات، وتطرح تساؤلات جدّية حول قدرة الدولة على حماية المواطنين في مواجهة التهديدات الرقمية.

في هذا الإطار، يوضح الخبير في التحول الرقمي وأمن المعلومات رولان أبي نجم في حديث لـ"ليبانون ديبايت": "نحن اليوم نعيش في عصر متقدم جدًا، ومن هذا المنطلق يمكن لأي شخص الاتصال من أي رقم ومن أي دولة، وبأي اسم يريد، بحيث يظهر الاتصال لدى المتلقي وكأنه صادر عن هذا الاسم تحديدًا، هناك اليوم عدد كبير من التطبيقات التي تتيح استخدام تقنيات الاتصال عبر الإنترنت VOIP، سواء عبر الكمبيوتر أو الهاتف أو غيرها، ما يجعل السيطرة على هذا الموضوع شبه مستحيلة، حتى لو تم حظر رقم معيّن، يمكن الاتصال من عشرات الآلاف من الأرقام الأخرى، ما يجعل هذا الجانب خارج السيطرة بالكامل".


موجة تهديدات إلكترونية تفضح الانكشاف الأمني

ويشير أبي نجم إلى أن "الخطر الأكبر في لبنان يتعلق بقاعدة بيانات أرقام الهواتف والأمن السيبراني بشكل عام، والذي يُعدّ من أكبر الفضائح في تاريخ البلد، نتذكّر، على سبيل المثال، تصريح وزير الأشغال سابقًا بعد اختراق مطار بيروت، حيث أشار إلى أن لبنان يملك استراتيجية للأمن السيبراني، لكنها وُضعت في الأدراج ولم يُعمل بها، واليوم إذا سألنا أين أصبحت هذه الاستراتيجية؟ لا أحد يعلم".


ويضيف: "نحن في لبنان نضع الاستراتيجيات ونعلن عنها، ثم نتركها حبرًا على الورق دون تنفيذ فعلي. معظم الناس حول العالم يمكنهم بسهولة الوصول إلى قواعد بيانات تحتوي على أرقام هواتف وأسماء ومعلومات اللبنانيين. وبالتالي، نحن لم ننتظر الاختراق، بل فتحنا الأبواب بأنفسنا، وتركنا معلوماتنا مكشوفة أمام الجميع".


فضيحة الأمن السيبراني اللبناني

ويتابع أبي نجم: "الوضع في لبنان فوضوي، إذ لا توجد أي جهة واضحة تتولى ملف الأمن السيبراني على مستوى الدولة، لا نعلم بوجود جهاز رسمي أو هيئة مسؤولة بشكل مباشر عن هذا الموضوع، ولا يبدو أن هناك متابعة جدية للملفات المرتبطة بالجهات الحكومية أو التطبيقات والخدمات التابعة للدولة، إذا سألنا: هل هناك جهة رسمية تشرف على الأمن السيبراني الحكومي أو تراقب التهديدات الرقمية للمؤسسات؟ الجواب، للأسف، هو لا، وهذا بحد ذاته مشكلة كبيرة".


ويلفت إلى أن "أي دولة تتوجه نحو تنفيذ مشروع أو سياسة عامة، يجب أن تتوفر فيها جهة حوكمة رسمية تكون المرجع والمسؤولة عن إدارة الأمن السيبراني وحمايته. "بدون هذا الإطار المؤسسي الواضح، يبقى العمل مشتتًا، وتبقى الدولة مكشوفة أمام المخاطر الرقمية، كما هو الحال اليوم في لبنان".


غياب الإرادة السياسية يعرقل التنفيذ

ويختم أبي نجم بالقول: "المشكلة الأساسية هي غياب الإرادة السياسية، لا توجد رؤية واضحة، ولا جهة مصممة على التنفيذ، ولا مسؤول يتحمل مسؤولية التطبيق، في غياب هذه الإرادة وقيادة واضحة، يبقى كل ما يُطرح مجرّد عناوين وخطط على الورق دون أي أثر فعلي على الأرض".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة