أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أنّ عددًا من الدول يؤدي دور الوساطة لخفض التوترات والتهديدات في المنطقة، مشيرًا إلى أنّ طهران تبقى على تواصل مع هذه الدول في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد.
وقال عراقجي إنّ إيران لم تُجرِ أي اتصالات خلال الأيام الماضية مع المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ولم تطلب إجراء مفاوضات، موضحًا أنّ الحديث عن أي مسار تفاوضي لا يمكن أن يتم في ظل أجواء التوتر والتهديد.
وأضاف: "إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى التفاوض، فلا يمكن الحديث عن ذلك في ظل التوتر والتهديد، وعليها التخلي عن لغة التهديدات والمطالب المفرطة وطرح القضايا غير المنطقية"، مشددًا على أنّ الدبلوماسية لا يمكن ممارستها عبر التهديد العسكري، وأنّ هذا النهج "لن يكون مجديًا".
وفي السياق نفسه، كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أكد، في مؤتمر صحافي أسبوعي سابق، أنّ القوات الإيرانية تراقب جميع التطورات بدقة، في إطار تعزيز قدراتها الدفاعية ومنع أي تصعيد محتمل.
وأضاف بقائي أنّ وجود الأسطول البحري الأميركي في المنطقة لن يؤثر على إرادة إيران وعزيمتها في الدفاع عن سيادتها، مؤكدًا أنّ طهران تمتلك "قدرات فائقة للدفاع عن نفسها"، وأنّ الرد على أي اعتداء سيكون حازمًا.
وأوضح أنّ حماية السيادة الوطنية ووحدة الأراضي تمثّل المسؤولية الأساسية للقوات المسلحة الإيرانية، التي اكتسبت خبرة كبيرة تتيح لها ضمان الأمن الوطني، وذلك وفق ما نقلته وكالة تسنيم.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر بين إيران و الولايات المتحدة، على خلفية الملف النووي الإيراني، والتطورات الإقليمية المتسارعة بعد حرب غزة، وازدياد الحشود العسكرية في المنطقة، ولا سيما في الخليج والبحر الأحمر.
وكانت القاهرة ودول إقليمية أخرى قد دخلت مؤخرًا على خط الوساطة، في محاولة لمنع انزلاق الأوضاع نحو مواجهة مفتوحة، وسط تحذيرات متكررة من أن أي تصعيد جديد قد يهدد استقرار المنطقة بأكملها.