أكد النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف أنّ إيران لا تسعى إلى بدء حرب، لكنها مستعدّة للدخول في مفاوضات مشروطة، هذه المرّة، بالحصول على ضمانات واضحة تحول دون تعرّضها لهجوم عسكري خلال مسار التفاوض.
وقال عارف، خلال اجتماع حكومي، إنّ طهران "مستعدّة للانخراط في مفاوضات، لكن بشرط الحصول على ضمانات بألّا نتعرّض لهجوم أثناء التفاوض"، مضيفًا أنّه رغم هذا الاستعداد الدبلوماسي، يجب التحضير لسيناريو الحرب.
وشدّد على أنّه في حال اندلاع مواجهة عسكرية، فإنّ "نهايتها لن تكون بيد الأعداء"، في إشارة إلى الولايات المتحدة الأميركية، التي تلوّح خلال الفترة الأخيرة بإمكانية توجيه ضربة عسكرية ضد إيران.
وتزامنت التصريحات الإيرانية مع ما كشفته مصادر غربية لـ**رويترز**، حول أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس خيارات عسكرية متعددة ضد إيران، تشمل استهداف قادة ومسؤولين متهمين بالضلوع في أعمال عنف داخل البلاد.
وأفادت المصادر بأنّ مساعدي ترامب يبحثون في تنفيذ ضربات ذات تأثير دائم، قد تطال الصواريخ الباليستية الإيرانية والبرنامج النووي الإيراني، في إطار استراتيجية تهدف إلى ممارسة ضغط واسع على طهران.
وأضافت أنّ من بين السيناريوهات المطروحة توجيه ضربات عسكرية لتحفيز احتجاجات جديدة داخل إيران، تمهيدًا لما وصفته المصادر بمحاولة تهيئة الظروف لتغيير النظام، مشيرةً في الوقت نفسه إلى أنّ ترامب لم يحسم بعد قراره بشأن العمل العسكري.
وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) هذا الأسبوع عن تمركز قوة بحرية ضاربة في مياه الشرق الأوسط، تتقدّمها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن.
وكان ترامب قد علّق على هذه الخطوة بالقول إنّ القوات الأميركية "مستعدّة وقادرة" على ضرب إيران "إذا لزم الأمر".
في المقابل، أعلن التلفزيون الإيراني، اليوم الخميس، أنّ الحرس الثوري الإيراني سيُجري تدريبات بالذخيرة الحيّة في مضيق هرمز يومي 1 و2 شباط، في رسالة عسكرية واضحة على وقع التصعيد السياسي والعسكري المتبادل.
ويأتي هذا التصعيد في ظلّ توتر متزايد بين واشنطن وطهران، على خلفية الملف النووي، والاحتجاجات الداخلية في إيران، والدور الإقليمي لطهران. كما تتقاطع هذه التطورات مع تشديد أوروبي وأميركي متزامن في الخطاب والإجراءات، ما يرفع منسوب القلق من انزلاق المنطقة نحو مواجهة مفتوحة، في حال فشل المسارات الدبلوماسية.