كثّفت مصر تحرّكاتها الدبلوماسية في محاولة للحيلولة دون انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى صراع إقليمي واسع، في ظلّ تصاعد التوتّر واحتمال توجيه ضربة عسكرية إلى إيران.
وفي هذا الإطار، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي سلسلة اتصالات شملت طهران وواشنطن وعددًا من العواصم الإقليمية، لبحث سبل خفض التصعيد. وشملت المحادثات الهاتفية وزراء خارجية إيران وتركيا وقطر وسلطنة عُمان، إضافة إلى المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف.
وشدّد عبد العاطي خلال الاتصالات على أنّه "لا توجد حلول عسكرية" للتحدّيات الراهنة، محذّرًا من "تداعيات غياب الأمن والاستقرار على كافة الأطراف". كما دعت القاهرة إلى تهيئة الأجواء لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات، بهدف التوصّل إلى تسوية سلمية تقوم على الاحترام المتبادل.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان أنّ هذه الاتصالات جاءت تنفيذًا لتوجيهات رئاسية تهدف إلى خفض التصعيد في المنطقة، مؤكّدةً توافق الأطراف التي شملتها الاتصالات على مواصلة العمل الجاد لخفض حدّة التوتّر.
وتأتي هذه التحرّكات في ظلّ ترقّب دولي لاحتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية لإيران، وفي إطار مساعي القاهرة لتثبيت الاستقرار الإقليمي. وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، إنّه "يأمل" ألّا يضطر إلى القيام بعمل عسكري ضد إيران، موضحًا أنّه يعتزم إجراء محادثات مع طهران.