كشف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، اليوم السبت، عن إحراز تقدّم على صعيد الترتيبات المتصلة بمفاوضات محتملة مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أنّ العمل جارٍ على إنشاء هيكل تفاوضي بين الطرفين.
وكتب لاريجاني في منشور عبر حسابه على منصة "إكس" أنّه، "على عكس الضجّة الإعلامية المفتعلة، فإن الترتيبات الهيكلية الخاصة بالمفاوضات تمضي قُدُمًا"، في إشارة إلى تقدّم عملي بعيدًا من السجالات الإعلامية.
يأتي ذلك بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس، كشف فيها أنّ إيران تسعى إلى إبرام اتفاق مع واشنطن لتجنّب عمل عسكري محتمل. وأضاف أنّه حدّد لطهران مهلة زمنية غير معلنة للرد على مقترحاته.
وقال ترامب للصحافيين من المكتب البيضاوي: "يمكنني أن أقول هذا: إنهم يريدون التوصل إلى اتفاق". وعند سؤاله عمّا إذا كان قد حدّد مهلة زمنية، أجاب:
"نعم، فعلت"، مضيفًا أنّ "طهران فقط تعرف تفاصيل هذه المهلة".
في المقابل، أكّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، يوم الجمعة، أنّ إيران ترحّب بالحوار ولا تسعى إلى الحرب. وقال في اتصالات منفصلة مع أمير قطر ورئيس وزراء باكستان، يوم الخميس: "نعتقد أنّ الحرب والصراع لا يخدمان أي طرف، ونؤكد التمسّك بمسار التفاعل والدبلوماسية"، بحسب ما نقلته وكالة أنباء "إيسنا".
وكان ترامب قد لوّح في وقت سابق بالتدخّل عسكريًا دعمًا للمشاركين في الاحتجاجات المناهضة للسلطات في إيران، والتي اندلعت أواخر كانون الأول، وفي مواجهة حملة القمع التي نفّذتها السلطات وأسفرت عن مقتل الآلاف. إلا أنّه أعرب لاحقًا عن "أمله" بتجنّب القيام بعمل عسكري ضد إيران، محذّرًا في الوقت نفسه من أنّ الوقت ينفد للتوصّل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي.