اقليمي ودولي

الجزيرة
الأحد 01 شباط 2026 - 09:19 الجزيرة
الجزيرة

ترامب يأمر بعدم التدخّل… والاحتجاجات تتوسّع في المدن الديمقراطية

ترامب يأمر بعدم التدخّل… والاحتجاجات تتوسّع في المدن الديمقراطية

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، أمرًا إلى وزارة الأمن الداخلي الأميركية بعدم التدخّل "تحت أي ظرف" في الاحتجاجات التي تشهدها المدن التي يقودها ديمقراطيون، ما لم تطلب تلك المدن مساعدة فدرالية أو تتعرّض ممتلكات فدرالية للتهديد.


وكتب ترامب، في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنّه "يجب على المدن حماية ممتلكاتها الحكومية والمحلية"، مشيرًا إلى أنّ "عناصر وكالة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود سيواصلون حراسة المباني الفدرالية".


وأضاف الرئيس الأميركي، "سنقوم بكل قوة وحزم بحماية جميع المباني الفدرالية التي تتعرّض للهجوم من قبل المحرّضين والمتمرّدين".


وبالتزامن، تجمّع مئات الناشطين في ساحة براينت سكوير جنوب مينيابوليس بولاية مينيسوتا، بدعوة من مجموعات حقوقية، للتنديد بالحملة الفدرالية على المهاجرين وتجديد المطالبة بإنهائها في الولاية.


ورفع المتظاهرون شعارات تطالب حاكم مينيسوتا وعمدة مينيابوليس بمقاومة ضغوط واشنطن في ملف الهجرة، والدفاع عن حقوق المهاجرين.


وجاء إعلان ترامب بعد يوم واحد من خروج آلاف المتظاهرين إلى شوارع مينيابوليس وفي مناطق عدّة من البلاد، للمطالبة بسحب عناصر وكالة الهجرة والجمارك من مينيسوتا، عقب مقتل مواطنين أميركيين اثنين.


واتسعت رقعة الاحتجاجات من مينيابوليس إلى واشنطن، مع تصاعد الغضب الشعبي من ممارسات الوكالة الفدرالية، وتنامي الدعوات إلى إضراب وطني عام للضغط على الإدارة الأميركية.


وأوضح مراسل الجزيرة في واشنطن أحمد هزيم أنّ المحتجّين يطالبون بتجميد تمويل وكالة الهجرة والجمارك إلى حين وضع أطر قانونية وتنظيمية صارمة لعملها، معتبرين أنّ الصلاحيات الواسعة الممنوحة لعناصرها ساهمت في تكرار حوادث دامية خلال المداهمات.


وترافقت هذه التحرّكات مع ضغوط سياسية متزايدة من مشرّعين ديمقراطيين، عقب مقتل عدد من الأشخاص برصاص عناصر وكالة الهجرة، كان آخرهم الممرّض أليكس بريتي في مينيابوليس.


وعلى المستوى التشريعي، طُرحت أفكار لإعادة تنظيم عمل وكالة الهجرة، من بينها إلزام العناصر بارتداء كاميرات جسدية، وحظر الأقنعة التي تُخفي هوياتهم، وتنظيم صلاحياتهم داخل المدن الأميركية.


وكانت إدارة ترامب قد أرسلت نحو 3000 ضابط فدرالي إلى منطقة مينيابوليس في إطار حملة على الهجرة غير النظامية، حيث واجه العديد منهم احتجاجات ومواجهات مع ناشطين ومتظاهرين.


ويُعدّ ذلك أحدث مثال على استعداد ترامب لاستخدام القوات الفدرالية في المدن، بعدما سبق أن أرسل ضباط إنفاذ قانون فدراليين أو عناصر من الحرس الوطني إلى مدن يقودها ديمقراطيون، من بينها لوس أنجلوس، شيكاغو، واشنطن العاصمة، وبورتلاند.


ويرى ترامب أنّ هذه الخطوات ضرورية لإنفاذ قوانين الهجرة ومكافحة الجريمة، في حين ينفي قادة محليون في تلك المدن هذا الطرح. في المقابل، حذّر ناشطون حقوقيون من أنّ استمرار نهج عسكرة المدن، ولا سيّما بعد سقوط قتلى، يفاقم المخاوف من تآكل الحريات المدنية ويدفع ملف الهجرة إلى مواجهة مفتوحة بين الشارع والإدارة الأميركية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة