قال السفير الإيراني لدى المملكة العربية السعودية علي رضا عنايتي إنّ هناك أطرافًا تسعى إلى الإخلال بالمعادلات وإثارة الفرقة بين دول المنطقة، مشيرًا في المقابل إلى وجود مواقف متزنة وحكيمة ترفض أي عمل عدائي ضد إيران وتؤكد ضرورة الحوار وتجنّب المغامرات والسلوكيات غير المحسوبة.
وأضاف عنايتي أنّ هذه المواقف الإقليمية الداعية إلى التهدئة تُشكّل عامل توازن في مرحلة حساسة تمرّ بها المنطقة، في ظل تصاعد التوترات والتهديدات المتبادلة.
وفي سياق متصل، كان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد أكد، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أنّ السعودية لا تقبل بأي اعتداء أو تهديد أو إثارة توتر ضد إيران، معلنًا استعداد المملكة للتعاون المشترك مع طهران وسائر دول المنطقة من أجل إرساء السلام والأمن المستدام.
وكانت وكالة فرانس برس قد نقلت، في وقت سابق من الشهر الماضي، عن مسؤول سعودي قوله إنّ الرياض وقطر وسلطنة عُمان حذّرت الولايات المتحدة من أنّ أي هجوم على طهران سيؤدي إلى ردّات فعل خطيرة في المنطقة.
ويأتي هذا الموقف المتقاطع بين طهران والرياض في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا بين الولايات المتحدة وإيران، على خلفية تهديدات أميركية بشن ضربة عسكرية، بالتوازي مع تحشيد عسكري في الإقليم، ما يرفع منسوب القلق من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع.
شهدت العلاقات السعودية–الإيرانية خلال الفترة الماضية مسار تهدئة نسبي بعد سنوات من التوتر، مع عودة القنوات الدبلوماسية وتكثيف الاتصالات السياسية.
وتُعدّ مواقف الرياض الرافضة للتصعيد عنصرًا مؤثرًا في ضبط إيقاع التوتر الإقليمي، خصوصًا في ظل تقاطعات أمنية حساسة تشمل الخليج والبحر الأحمر وملفات الطاقة والملاحة.