أكّد عضو كتلة التنمية والتحرير النائب علي خريس، خلال احتفال تأبيني نظمته حركة أمل في بلدة الخرايب لمناسبة مرور أسبوع على وفاة هند دهيني، والدة الشهيد حسن حسين ناصر، أنّ "العدو يريد إخضاع المنطقة وتركيعها، وأن تكون منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية والإسلامية بشكل عام خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، وأن تكون إسرائيل هي المسيطرة على الأمن والعسكر والاقتصاد والمال".
وتساءل خريس: "هل المطلوب منا أن نستسلم وأن نعود إلى الوراء على المستوى الوطني؟ وهل المطلوب منا أن نعود إلى مقولة إن قوة لبنان بضعفه، وإن بلدنا لا يستطيع أن يدافع عن أرضه وحدوده وشعبه؟"، مشيرًا إلى أنّهم "من مدرسة السيد موسى الصدر تعلّموا حماية هذا الوطن"، مؤكدًا أنّ "الوحدة الوطنية أساس الثبات وأساس المواجهة"، لافتًا إلى أنّ دولة الرئيس نبيه بري "يعمل ويشدد باستمرار في كل مواقفه على أن تكون هذه الوحدة حقيقية على المستوى الوطني وقائمة"، ومضيفًا: "سنستمر في التأكيد من خلال مواقفنا على ضرورة حماية هذه الوحدة".
وتابع خريس أنّ "إسرائيل لا تريد لبلدنا إلا التقاتل والفتنة والتشرذم، وأن مواجهة هذه العناوين تكون بوحدتنا وصلابة موقفنا"، معتبرًا أنّ هذا الأمر "غير متوافر للأسف على المستوى الوطني"، لافتًا إلى أنّ "هناك أصواتًا في بعض المناسبات من بعض المسؤولين وبعض القيادات وبعض الوزراء يعطون الحق للعدو الإسرائيلي للقيام بعمل ما تحت شعارات وعناوين واهية".
وأكد أنّ "إسرائيل ليست عدو فئة أو طائفة أو حزب أو حركة، بل هي عدو كل اللبنانيين"، واصفًا إياها بـ"الشر المطلق"، ومشدّدًا على أنّ "التعامل معها حرام"، داعيًا بعض المسؤولين إلى "الترفع عن الشخصانية والحزبية الضيقة، وأن تكون مواقفهم على المستوى الوطني مواقف لبنانية".
وأشار خريس إلى أنّ "إسرائيل من خلال عدوانها المتواصل تريد قتل الحق، وقتل الإرادة والعزيمة في النفوس الطيبة لأبناء هذه الأرض"، مؤكدًا أنّ "المطلوب منا، وخصوصًا في هذه المرحلة، أن نكون على مستوى عالٍ من المسؤولية الوطنية".
وفي الشأن الانتخابي، قال خريس إنّ "الاستحقاق الانتخابي سيحصل في موعده"، لافتًا إلى أنّ حزب الله وحركة أمل "يقومان بما هو مطلوب منهما على مستوى الإعداد وترتيب البيت الداخلي لتكون العملية الانتخابية جاهزة"، معتبرًا أنّ "الرد على الأصوات التي تريد إحداث خرق انتخابي يكون يوم الاستحقاق، عبر الصوت والعزيمة والانتماء والصلابة".
وختم خريس بالقول: "نحن من قدّم الشهداء، وهؤلاء الذين استشهدوا لم يستشهدوا من أجل عائلاتهم أو بيوتهم أو مناطقهم، بل من أجل الوطن"، داعيًا الجميع إلى "أن يكونوا على أهبة الاستعداد لهذا الاستحقاق الانتخابي الذي سيرسم مستقبل الوطن، وأن يكونوا مستعدين ويقظين لمواجهة كل الأخطار المحدقة بنا من خلال التكاتف والوحدة والتمسك بالأرض".