أعلنت لجنة المتعاقدين في الإدارات العامة، في بيان، تمديد التوقف عن العمل اعتبارًا من صباح يوم غدٍ الاثنين ولغاية مساء يوم الجمعة في 6 شباط الجاري، وذلك احتجاجًا على إقرار الموازنة العامة من قبل مجلس النواب من دون مراعاة الأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع العام، ولا سيما المتعاقدين.
وقالت اللجنة إنّ مجلس النواب أقرّ الموازنة "في مشهد فاضح من الانفصال التام عن الواقع الاجتماعي والمعيشي للعاملين في القطاع العام"، معتبرةً أنّها أُقرّت "ببرود كامل، من دون أي اعتبار لمعاناة آلاف المتعاقدين الذين يُمسكون بالمرافق العامة منذ سنوات الانهيار".
وأضاف البيان أنّ "إقرار الموازنة أسقط معها آخر أوهام الإنصاف"، مشيرًا إلى أنّ الأرقام أُقرّت فيما "دُفنت الحقوق"، وباتت مطالب المتعاقدين "رهينة بازار مالي–سياسي شعبوي"، تُستخدم فيه لقمة عيش الناس أداةً للمساومة لا قضيةً للحل.
وأكدت اللجنة أنّ حقوق المتعاقدين واضحة ومحدّدة وغير قابلة للتجزئة أو التفاوض، وفي طليعتها:
التبنّي الكامل لمطلب تجمّع روابط القطاع العام
إقرار التثبيت و/أو شرعة التقاعد كحقّ طبيعي
إعادة الدرجات الثلاث المسلوبة منذ إقرار سلسلة الرتب والرواتب
استثناء المتعاقدين من شرط السن عند التقدّم للوظائف الجديدة
إشراك المتعاقدين في دورات معهد الإدارة أسوة بسائر الموظفين
استعادة سائر الحقوق المسلوبة التي لم تعد تحتمل التأجيل أو التسويف
وأدانت اللجنة بأشدّ العبارات ما تعرّض له زملاؤها في رابطة موظفي الإدارة العامة من قمعٍ وضربٍ وإيذاءٍ أمام مجلس النواب، معتبرةً أنّ هذا الاعتداء "دليل إضافي على ذهنية السلطة التي تواجه المطالب المحقّة بالعنف بدل الحلول".
وختمت اللجنة بالتأكيد على تضامنها الكامل وغير المشروط مع تجمّع روابط القطاع العام، معلنةً أنّ ورشة استعادة الحقوق دخلت مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة بكل أشكال التصعيد النقابي المشروع، محمّلةً السلطة كامل المسؤولية عن أي شلل أو تداعيات مقبلة.
يأتي هذا التصعيد في ظل أزمة اقتصادية ومعيشية خانقة تضرب القطاع العام، ومع استمرار الاعتماد الواسع على المتعاقدين لتسيير المرافق الأساسية للدولة.
ومع إقرار موازنة وُصفت بأنها لا تعكس حجم الانهيار ولا تنصف العاملين، تتّجه التحرّكات النقابية نحو مواجهة مفتوحة قد تنعكس شللًا إضافيًا في الإدارات العامة خلال الأيام المقبلة.