يعقد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس اجتماع عمل مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، وفق ما أفاد به مكتب الوزير، لبحث تقييم الوضع الإقليمي وجاهزية الجيش العملياتية لمختلف السيناريوهات.
وأوضح بيان المكتب أنّ الاجتماع يأتي في أعقاب سلسلة لقاءات عقدها زامير مؤخرًا في الولايات المتحدة، ويُركّز على الاستعدادات العسكرية في ظل تطورات إقليمية متسارعة.
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن زامير قوله خلال مداولات لتقييم الوضع إنّ هجومًا أميركيًا محتملًا ضد إيران قد يُنفَّذ خلال فترة تتراوح بين 2 و4 أسابيع.
وجاءت هذه التصريحات بعد زيارة خاطفة لزامير إلى واشنطن نهاية الأسبوع الماضي، حيث أجرى محادثات مع رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي دان كاين ومسؤولين أمنيين أميركيين آخرين.
وأشارت التقارير إلى أنّ هذه المداولات تُعدّ استكمالًا لمباحثات سابقة عقدها زامير في تل أبيب مع قائد القيادة المركزية الأميركية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الجنرال براد كوبر، وتركّزت على التنسيق الدفاعي استعدادًا لاحتمالات تصعيد.
من جهتها، أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأنّ التقديرات الحالية لا تتوقع هجومًا أميركيًا وشيكًا، لكنها لفتت إلى أنّ واشنطن لا تشارك إسرائيل كل المعلومات المتعلقة بآليات اتخاذ القرار، وأنّ تل أبيب لا تعلم بعد ما إذا كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد اتخذ قرارًا نهائيًا، ولا حجم وموعد أي هجوم محتمل.
ونقلت الإذاعة عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين رفيعي المستوى تأكيدهم أنّ الأسابيع المقبلة ستبقى متوترة. كما ذكرت هيئة البث العامة الإسرائيلية كان أنّ زامير طالب بالحصول على إنذار مسبق كافٍ من أي خطوة أميركية، لتمكين إسرائيل من الاستعداد وتحذير السكان.
وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، تُقدّر تل أبيب وجود اختلافات داخل القيادة الإيرانية: إذ يعارض المرشد الأعلى علي خامنئي التفاوض مع الولايات المتحدة ويتمسّك بمواقف متشددة، فيما يُبدي مسؤولون إيرانيون آخرون استعدادًا لتقديم تنازلات تفاوضية.
وفي السياق، أعربت مصادر أمنية إسرائيلية عن قلقها من احتمال التوصل إلى اتفاق نووي لا يشمل الصواريخ البالستية، معتبرةً أنّ أي اتفاق من هذا النوع سيكون “سيئًا لإسرائيل وللمنطقة”، ومحذّرة من استمرار إيران في إنتاج الصواريخ بكميات كبيرة.
يأتي هذا الحراك في ظل تصعيد سياسي–عسكري في المنطقة، حيث تتقاطع التحضيرات الدفاعية مع مسارات تفاوضية محتملة.
وبينما تسعى واشنطن إلى إبقاء خياراتها مفتوحة، تُكثّف تل أبيب تنسيقها مع الشريك الأميركي لضمان الجاهزية وتفادي المفاجآت، وسط تقديرات بأنّ نافذة الأسابيع المقبلة ستكون حسّاسة.