أقرّ السفير الأميركي لدى تركيا توم باراك بأنّ السلام في الشرق الأوسط يُعدّ "سؤالًا عظيمًا لا يمكن حله"، وذلك في تصريحات علّق فيها على إمكان تحقيق السلام في المنطقة.
وقال باراك: "إنه سؤال عظيم لا يمكن حله. لم يستطع إبراهيم فعل ذلك، ولم يستطع إسماعيل وإسحاق فعل ذلك، ولم يستطع موسى فعل ذلك، ولم يستطع يسوع فعل ذلك، ولم تستطع الحملات الصليبية السبع فعل ذلك". وأضاف، في إشارة إلى الجهود الراهنة: "الاعتقاد بأنك ستفعل ذلك في غضون عامين ربما ليس واقعيًا".
وتأتي تصريحات باراك في سياق النقاش الدولي المتجدد حول مستقبل عملية السلام في الشرق الأوسط، ولا سيما في ظل التطورات الإقليمية الأخيرة والتوترات المستمرة. وتُعدّ هذه المقاربة غير المتفائلة نادرة نسبيًا من دبلوماسي أميركي رفيع المستوى، إذ غالبًا ما تتبنّى الولايات المتحدة خطابًا يؤكد "إمكانية" تحقيق السلام، وخصوصًا ضمن رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وإن كان ذلك هدفًا بعيد المنال.
ويستحضر باراك في كلامه شخصيات ومحطات تاريخية ودينية مركزية في تراث المنطقة، في ما يعكس عمق وجذرية الانقسامات التي يتعيّن على أي عملية سلام معاصرة معالجتها. وتبرز أهمية هذه التصريحات في توقيتها، بالتزامن مع محادثات متعددة المستويات حول عدد من الملفات الإقليمية الشائكة، وفي مقدّمها القضية الفلسطينية.