كما أضافت الأسباب الموجبة أن التعنّت في رفض تسليم السلاح "في ظل العدوان والتهديد والاحتلال الإسرائيلي القائم يوميًا وتوسّعه ليشمل مساحات جغرافية أوسع في الجنوب والبقاع ومناطق أخرى، إضافةً إلى التوترات والتصعيد العسكري المرتقب في المنطقة (…) ومن أجل ضمان أمن وسلامة اللبنانيين والمقترعين، وتأمين التكافؤ في الفرص وفق الدستور اللبناني، وضمان سيادة الدولة على جميع أراضيها، فإن تأجيل فتح مراكز الاقتراع وتأجيل الانتخابات النيابية في هذه الظروف القاهرة هو مطلب دستوري لضمان حسن سير الاستحقاق الديمقراطي".
وفي هذا الإطار، يؤكّد النائب أديب عبد المسيح في حديثٍ لـ"ليبانون ديبايت"، أن "موضوع التأجيل قد يحصل وقد لا يحصل، شخصيًا لست من المؤيدين للتأجيل، لكنني حرصت على وضع إطار قانوني واضح يحدّد الشروط والإجراءات في حال قرّرت السلطات السياسية المضي في هذا الخيار".
ويشير إلى أن "هناك اليوم تداول واسع بأن الحكومة قد تطلب تأجيلًا تقنيًا وأن تقوم بتنفيذه، وهذا أمر نرفضه بشكل قاطع، لأن صلاحية التأجيل أو التمديد أو أي تعديل في القانون هي حصرًا من صلاحيات مجلس النواب، ولا يمكن لأي جهة أخرى تجاوزها".
ويضيف: "أنا لا أحب أن أضلّل الناس أو أكذب عليهم، وأتحدث عن ما يُتداول داخل الأروقة حول احتمال تأجيل الانتخابات، هناك الكثير من الحديث في الأوساط السياسية، وهذا ما يثير قلقي، خصوصًا أن أي تأجيل مفاجئ، ومن دون عقد جلسة لمناقشة قانون الانتخابات، سيكون مخالفًا للدستور، وكما نعلم جميعًا، الرئيس نبيه بري يرفض عقد جلسة تشريعية لمناقشة قانون الانتخابات، وهذا يزيد من تعقيد الوضع"، معتبرًا أن "مشروع القانون الذي تقدّم به قد يحظى بأكثرية نيابية، خصوصًا في ظل إغلاق الباب أمام تعديل قانون الانتخاب في الوقت الراهن، وما يرافق ذلك من مخاطر قانونية جدية".
ويختم قائلاً: "لقد قمت بما يجب وقدمت الاقتراح الذي يضع إطارًا قانونيًا واضحًا، أما القرار النهائي فيبقى بيد السلطات السياسية، ونحن ملتزمون باحترام الدستور وبمبدأ فصل السلطات، سواء تم التأجيل أم لم يتم".
