المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 03 شباط 2026 - 12:44 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

اقتراح قانون يستأثر باهتمام نيابي... ينعكس إيجاباً على فئة كبيرة من اللبنانيين!

اقتراح قانون يستأثر باهتمام نيابي... ينعكس إيجاباً على فئة كبيرة من اللبنانيين!

"ليبانون ديبايت"

عقد وفد من لجنة الأساتذة المتعاقدين مؤتمرًا صحفيًا، بحضور النائبين ياسين ياسين وحليمة قعقور، خُصّص للحديث عن اقتراح القانون المتعلّق بتثبيت الأساتذة المتعاقدين، وذلك بالتعاون مع لجنة التربية النيابية.

وفي المؤتمر، ألقت الأستاذة نسرين شاهين باسم اللجنة كلمة أكدت فيها أن القانون المطروح، الذي يحمي المدرسة الرسمية ويصون حقوق الأساتذة المتعاقدين وتلامذة التعليم الرسمي، هو ثمرة عمل نقابي–تشريعي جدي ومسؤول.


ولفتت شاهين إلى أن التثبيت ليس مطلبًا فئويًا أو قضية تخص الأساتذة المتعاقدين وحدهم، بل هو مصلحة عامة تنعكس مباشرة على المدرسة الرسمية وحقوق التلامذة، وتسهم في إعادة الثقة بالمدرسة الوطنية، وتكريم المعلمين، والانتقال من مرحلة التجاذبات إلى مرحلة التركيز على جودة التعليم في المدارس الرسمية، بدل التشكيك بدور هذا الصرح التربوي الجامع.


وأكدت أن المقاربات لهذا الملف تتعدّد، لكنها جميعًا تشير بوضوح إلى ضرورة اتخاذ موقف سياسي وحزبي واضح لمعالجة بدعة التعاقد في التعليم الأساسي الرسمي، مشددة على أنه لا يمكن لأي حل أن يكون من دون النظر إلى آلاف الأساتذة الذين أفنوا أعمارهم في خدمة هذا القطاع.


كما أعلنت أنها تتحدث باسم رئيس لجنة التربية النيابية، الدكتور حسن مراد، الذي فوّضها التصريح باسمه في المؤتمر، مؤكدًا تبنّيه لهذا القانون، واستعداده لتوقيعه وطرحه على جدول أعمال لجنة التربية النيابية.


وأشارت إلى أن النقابة سبق أن توجّهت إلى جميع الكتل السياسية ونواب لجنة التربية، داعية إياهم مجددًا، من تحت سقف البرلمان اللبناني، إلى تحمّل مسؤولياتهم الوطنية عبر تبنّي هذا المشروع لإنقاذ المدرسة الرسمية.


وفي السياق نفسه، ذكّرت بأن فخامة رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، شدّد في خطابه على دعم المدرسة الرسمية، كما أكّد دولة رئيس الحكومة، القاضي نواف سلام، في البيان الوزاري دعم التعليم الرسمي. كذلك شدّدت السيدة الأولى، نعمت عون، على هذا التوجّه من خلال إطلاق مشروع «المدرسة المواطنية»، وعبّرت سفيرة لبنان، زوجة الرئيس نواف سلام، عن دعمها للمدرسة الرسمية.


وختمت شاهين بالتأكيد، باسم الأساتذة المتعاقدين، على ضرورة البدء بورشة ترميم حقيقية للمدرسة الرسمية، عبر بناء جيل وطني، وحفظ كرامة المعلمين، وفكّ أسر المدرسة الرسمية من بدعة التعاقد.


بدوره، أكّد النائب ياسين ياسين، انطلاقًا من هذا المسار، ومن الدعم الكامل الذي عبّرت عنه الدولة اللبنانية ممثّلةً بفخامة رئيس الجمهورية، والحكومة اللبنانية، والسادة النواب، ومن الحرص على المدرسة الرسمية وتعزيز دورها، ومن المسؤولية الوطنية والرقابية، تأييده لهذا القانون ودعمه لتثبيت الأساتذة المتعاقدين.


وشدد على أن التعليم ليس بندًا هامشيًا في الموازنة العامة، بل هو ركن أساسي وركيزة جوهرية، وأن تعزيز دور المعلم هو المدخل الطبيعي لتعزيز دور الطالب، وهو شرط أساسي لبناء مؤسسة تعليمية قادرة، عادلة، ومنصفة.


وأعلن، من هذا المنطلق، للرأي العام اللبناني موقفه الداعم لهذا الاقتراح، وهو اقتراح قانون معجّل مكرّر يرمي إلى تثبيت الأساتذة المتعاقدين، موضحًا أن هذا الاقتراح لا يهدف إلى منح امتيازات استثنائية أو تجاوز القوانين المرعية الإجراء، بل يشكّل تصحيحًا لخلل تاريخي متراكم، وترسيخًا لتطبيق الدستور واحترام القانون.


وأشار إلى أن القانون ينسجم مع مبادئ العدل والإنصاف الوظيفي وتكافؤ الفرص المنصوص عليها في الدستور، ويستند إلى معايير واضحة، من خلال الخضوع لدورات تأهيلية واعتماد الكفاءة، كما ورد صراحة في نصّه.


وأكد أن التأخير لم يعد خيارًا، فكل سنة تأخير تعني خسارة جيل كامل، لافتًا إلى أن صفة العجلة في هذا الاقتراح تأتي في ظل الهجرة المتزايدة للمعلمين والأساتذة، والتي تسهم بشكل مباشر في إضعاف وتهميش هذه المؤسسة الوطنية.


وختم كلمته بتوجيه الشكر إلى الجميع، وخصّ بالشكر الأستاذة نسرين شاهين والسادة النواب على دعمهم وتعاونهم.


من جهتها، لفتت النائبة حليمة قعقور إلى أن المدرسة الرسمية في لبنان تعاني خللًا بنيويًا واضحًا، مشيرة إلى أن عدد التلامذة المسجّلين في المدارس الرسمية لا يتجاوز اليوم 20%، فيما يلتحق نحو 80% من الطلاب بالمدارس الخاصة. وفي المقابل، بيّنت أن نسبة التعليم الخاص في دول مثل الولايات المتحدة لا تتجاوز 10%، وفي أوروبا تتراوح بين 10 و15% فقط.


واعتبرت أن هذا الواقع يعكس خللًا كبيرًا في مؤسسات الدولة، ولا سيما في واحدة من أهم مؤسساتها، وهي المدرسة الرسمية، التي يُفترض أن تكون مساحة للتنشئة الوطنية، وتعزيز الانتماء، وبناء حب الوطن لدى الأجيال الناشئة.


وانطلاقًا من ذلك، شددت على أن ملف التعاقد، الذي نشأ نتيجة بدعة تراكمت على مدى سنوات طويلة، يجب أن يُطرح بجدية على طاولة المجلس النيابي للنقاش والمعالجة، مؤكدة أن المقاربة المقدّمة هي واحدة من بين مقاربات متعددة، مع الانفتاح الكامل على النقاش والحوار، والاستعداد لبحث جميع الطروحات الممكنة للوصول إلى حل عادل وشامل.


وختمت بالتأكيد أن الهدف واضح، وهو إنهاء هذا الملف بطريقة تضمن حقوق الأساتذة، وتحافظ في الوقت نفسه على جودة التعليم ونوعية الأداء التربوي، وعلى مصلحة المدرسة الرسمية، معتبرة أن هذا هو التوازن المطلوب بين الحقوق المهنية للأساتذة ومستوى التعليم المقدَّم لأبناء المدرسة الرسمية.


وأضافت أن المدرسة الرسمية تحتاج إلى اهتمام حقيقي، وإلى إصلاح عميق، وإلى تشريعات واضحة وجريئة، مؤكدة التزام الجميع بهذا المسار، بدءًا من صون حقوق الأساتذة، مرورًا بضمان الشفافية في إدارة المال العام ودعم الصناديق المعنية، وصولًا إلى تعزيز دور المدرسة الرسمية كركيزة أساسية من ركائز الدولة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة