لطالما كان يوصَف نوح زعيتر احد اكبر تجار المخدرات، ب"أخطر رجل " في لبنان، والمعاقب دوليا بعد فرض عقوبات عليه من وزارة الخزانة الاميركية بتهمة انتاج وتصدير المخدرات، لكنه امام المحكمة العسكرية بدا شخصا "عاجزاً" كاد ان يسقط ارضاً بسبب الوهن والاعياء الشديد الذي يعانيه نتيجة اضرابه عن الطعام، ما استدعى إحضار كرسي للجلوس عليه اثناء استجوابه ، لكنه في الوقت نفسه كان حاضر ذهنيا ، مدافعا عن نفسه من 42 تهمة تتعلق بتجارة الاسلحة وتهديد عسكريين بالقتل وحيازة كميات كبيرة من الذخيرة وإطلاق نار وغيرها من الجرائم الجنحية التي تعود منها الى عام 1992 .
إقرار وحيد لنوح زعيتر سُجّل في محضر الجلسة التي لم تستغرق اكثر من نصف ساعة "نعم اطلقت النار في الهواء اثناء تشييع شهداء الجيش فقط وطلبت اذنا من الجيش"، مضيفا انه"معروف من الذي اوقف اطلاق النار في بعلبك".
هذا الاعتراف لم ينسحب على باقي الملفات ، واصفا الاشخاص الذين ادلوا بمعلومات عنه مثبتة بفيديوهات عن اطلاقه النار بانهم"منبوذين من عندي ومجانين واصحاب مشاكل".
وكشف زعيتر بانه هو الذي سلّم نفسه "للتخلص من المعمعة" قاصدا بذلك" ما لحقني من اتهامات تحريض وشغلات بتشيّب شعر الراس لا علاقة لي بها"، مضيفا:"انا غادرت الى سوريا منذ العام 2010 وعدت بعد الاحداث في سوريا انما كنت اعود لرؤية اولادي واحفادي واغادر مجددا". وقال:"لا ملف خارجي لدي بالاتجار الكبير ويتهمونني بنشل جزادين وسرقة دراجات وما إلي فيهم ابدا".
وزعم زعيتر بانه "بعمري ما كنت بالشراونة"، نافيا "وضعه اسلحة وذخائر في منزله لوجود اطفال فيه"، كما نفى امتلاكه لديوان في الشراونة التي لم يطأها قائلا:"بعمري ما كنت بالشراونة وكل مداهمة للحي بيحطو كل شي بضهري".
زعيتر طلب من المحكمة "اكيد البراءة"، مضيفا:"اطلب نقلي الى مبنى آخر في السجن ، وضعي تعبان كتير".
الملفات ال42 التي إستُجوب فيها زعيتر اليوم بحضور وكيله المحامي صليبا الحاج ، أرجأت المحكمة اثنان منها الى الخامس من شهر ايار المقبل ، على ان تحاكم المحكمة زعيتر في التاريخ نفسه بالملفات الاخرى التي تتعلق بجنايات القتل ومحاولة القتل والاتجار بالمخدرات، فيما يتوقع ان تصدر ستة احكام اليوم بحقه في الملفات الجنحية وتُسقط الملاحقة عنه في الاخرى لمرور الزمن عليها .