استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في الصرح البطريركي في بكركي، نقيب المحامين في بيروت عماد مارتينوس، في زيارة بروتوكولية عقب انتخابه نقيبًا.
وبعد اللقاء، قال مارتينوس إنّه قصد بكركي “لأخذ البركة”، موضحًا أنّ البحث تناول ملفات نقابية ووطنية أساسية، تمحورت حول ثلاثة عناوين رئيسية. وأشار إلى أنّ المحور الأول كان الانتخابات النيابية، مؤكدًا أنّ نقابة المحامين تطالب بإجرائها في مواعيدها الدستورية من دون أي تأجيل.
أما المحور الثاني، فتناول قانون الفجوة المالية، حيث شدّد مارتينوس على ضرورة أن يلحظ هذا القانون استعادة أموال المودعين بشكل كامل، حفاظًا على الحقوق المالية وعدم تحميل الخسائر للفئات الأضعف.
وفي ما خصّ المحور الثالث، تطرّق النقاش إلى اعتكاف المساعدين القضائيين وموظفي القطاع العام، لافتًا إلى أنّ نقابة المحامين، رغم دفاعها عن حقوق المتقاضين والعاملين في القطاع العام، ترفض شلل المرفق العام، ولا سيّما مرفق العدالة. وأضاف: “نحن ضد تعطيل القضاء، ونعمل دائمًا مع بكركي لما فيه مصلحة لبنان والمواطنين”.
وفي سياق لقاءاته، استقبل البطريرك الراعي سفيرة النمسا لدى لبنان فرانشيسكا هوسوفيتز، يرافقها 11 سفيرًا من الاتحاد الأوروبي المشاركين في زيارة حوارية إلى لبنان، بهدف الاطلاع على واقع التعايش بين الطوائف، وتعميق فهمهم للتجربة اللبنانية في مجال الحوار، إضافة إلى متابعة الخطوات والمواقف التي يتخذها الراعي في إطار سعيه الدائم لإحلال السلام.
وخلال اللقاء، شدّد البطريرك الراعي على أنّ “الميزة الأهم في لبنان هي الحوار”، موضحًا أنّ اللبنانيين يعيشون معًا في المدارس والجامعات وأماكن العمل، ما يجعل الحوار ثمرة طبيعية للحياة المشتركة.
كما أشار إلى أنّ لبنان “هو البلد الوحيد في محيطه الذي وقّع على شرعة حقوق الإنسان”، معتبرًا أنّ النظام اللبناني نظام ديموقراطي يُترجم بالعيش المشترك. وشبّه الراعي هذا العيش المشترك بالزواج، مع فارق أساسي هو أنّ “لا مجال للطلاق في العيش المشترك، لأنّ الطلاق يعني حتمًا خراب لبنان”.
كذلك، استقبل البطريرك الراعي مجلس إدارة رابطة الأخويات في لبنان برئاسة نقولا أبو ضاهر، بحضور المطارنة الياس نصار، الياس سليمان، وميشال عون، وأمين سرّ البطريركية الأب فادي تابت. وجرى خلال اللقاء عرض الأوضاع الإدارية للرابطة، إضافة إلى مناقشة برنامج العمل للمرحلة المقبلة.