المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 05 شباط 2026 - 07:24 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

سردية "حزب الله" تتهاوى بعد "هرولة" إيران للتفاوض

سردية "حزب الله" تتهاوى بعد "هرولة" إيران للتفاوض

"ليبانون ديبايت"

عشية جلسة مجلس الوزراء، التي تحمل طابعاً حاسماً حول انطلاق المرحلة الثانية من خطة الجيش لحصر السلاح بيد الشرعية في منطقة ما بين نهري الليطاني والأولي، ترسم الزيارة التي قام بها وفد من "حزب الله" برئاسة النائب محمد رعد إلى قصر بعبدا، ملامح حوارٍ "إستباقي" مع رئيس الجمهورية جوزاف عون، لمقاربة المرحلة المقبلة بكل عناوينها وخصوصاً عنوان " استعادة السيادة بعيداً عن أي مزايدات".

يؤكد الكاتب والمحلل السياسي نبيل بومنصف في حديثٍ ل"ليبانون ديبايت"، أن المرحلة الثانية من خطة حصرية السلاح باتت أمراً حتمياً، إذ إن القرار اتُّخذ على مستوى الحكومة ولا مجال للتراجع عنه، لا سيّما بعد الإعلان الرسمي عن إنجاز المرحلة الأولى جنوب الليطاني.


وبرأي بومنصف، لم يعد ممكناً إلاّ الإنتقال إلى المرحلة التالية، مهما كانت الظروف والعقبات، مشيراً إلى أن زيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة تشكّل عاملاً لا يمكن تجاهله، خصوصاً في ظل اللقاءات الواسعة التي عقدها مع مسؤولين عسكريين وسياسيين أميركيين رفيعي المستوى.


ورغم طرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الجولة قد تؤسس لتفاهم عسكري جديد بين بيروت وواشنطن، إلاّ أن الإجابة وفق بومنصف، تبقى رهن تطورات الإشتباك السياسي بين الولايات المتحدة وإيران، وما إذا كان لدى الإدارة الأميركية من تصور واضح ومتكامل حيال لبنان.


ويعتبر بومنصف أن الملف اللبناني لا يحتل حالياً ووسط الإشتباك الأميركي ـ الإيراني، موقعاً متقدماً في أولويات واشنطن، غير أنه يشدد على أن جولة قائد الجيش تبقى مفيدة، خصوصاً وأنه من غير المنطقي أن تكون نتائجها سلبية بعد هذا الكمّ من اللقاءات، حيث أن انعكاساتها ستكون حكماً إيجابية.


وفي ما يتصل بالمواقف التي صدرت خلال الجلسة التي شارك فيها قائد الجيش في الكونغرس، يستبعد بومنصف أن يكون لها أي تأثير فعلي، واصفاً هذه الجلسة بأنها أقرب إلى "ندوة" سياسية، ومشدداً على أن الأساس يكمن في اللقاءات المباشرة والعملية التي عُقدت مع المسؤولين الأميركيين.


أمّا على المستوى الداخلي، فيرى بومنصف أن هامش المناورة أمام "حزب الله" يضيق بشكل غير مسبوق، إذ إن أي محاولة لتصعيد المواقف أو تضخيم وتصعيد الخطاب لم تعد تحظى بالمصداقية، خصوصاً في ظل الإندفاعة أو "الهرولة" الإيرانية نحو التفاوض مع واشنطن.


ويضيف بومنصف أن أوراق الحزب تضعف، وأن حججه المتعلقة بشمال الليطاني باتت واهية، لافتاً إلى وجود تململ داخل بيئته الحاضنة ومشاكل داخلية لا تزال بعيدة عن الأضواء الإعلامية.


ويشدد بومنصف على أن "سردية الحزب تتهاوى ولم تعد ثابتة"، ما يفرض على السلطة السياسية ترجمة واضحة لمواقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام لناحية "منع أي مغامرة عسكرية للحزب، قد تجرّ لبنان إلى مواجهة لا قدرة له على تحمّلها، وذلك سواء حصلت مواجهة أميركية – إيرانية أم لم تحصل".


ويرى بومنصف أن تفادي الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم في إطلالته الأخيرة الخوض في ملف سلاح الحزب وخطة حصر السلاح بمرحلتها الثانية، ليس تفصيلاً، بل يأتي في إطار محاولة الإبقاء على خيط رفيع في العلاقة مع رئاسة الجمهورية، وعدم إقفال الباب أمام أي حوار محتمل، بعد زيارة وفد منه لقصر بعبدا مساء أمس.


وعليه، يُعرب بومنصف عن الأمل بأن يكون الحزب قد بدأ فعلاً قراءة الوقائع بواقعية أكبر، وبعيداً عن الشعارات، إنسجاماً مع التحولات الداخلية والإقليمية المتسارعة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة