قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الخميس، إنّ "ألمانيا، التي كانت في السابق محرّكًا لتقدّم أوروبا، تحوّلت اليوم إلى محرّك لتراجعها"، منتقدًا دورها داخل الترويكا الأوروبية ومسارها السياسي تجاه إيران.
وأوضح عراقجي، في تصريحات له، أنّ "إصرار ألمانيا دفع الترويكا الأوروبية إلى إقصاء نفسها من المفاوضات النووية، والاتجاه بدلًا من ذلك إلى مسار إعادة فرض العقوبات على إيران، قبل أن يعود الشخص نفسه داخل الترويكا متوسلًا للعودة إلى المفاوضات ذاتها".
وانتقد وزير الخارجية الإيراني "الموقف الألماني من العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران"، واصفًا إياه بالسلبي، ومؤكدًا أنّ "طهران كانت على الدوام راغبة في إقامة علاقات متينة مع برلين".
وأضاف أنّ "سياسات المستشار الألماني ميرتس على الساحة العالمية مدعاة للأسف حقًا"، معربًا عن أمله في أن "تعود ألمانيا إلى قيادة سياسية أكثر حكمة ومسؤولية وشرفًا".
وفي موازاة ذلك، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد صرّح في وقت سابق من اليوم بأنّ إيران ما زالت تتفاوض مع الولايات المتحدة، رغم تقارير إعلامية تحدّثت عن إلغاء المحادثات النووية التي كان من المقرّر عقدها يوم الجمعة المقبل.
ويأتي هذا التطور بعدما أفادت وسائل إعلام نقلًا عن مسؤولين أميركيين بأنّ المحادثات النووية المرتقبة بين واشنطن وطهران أُلغيت، بسبب ما وصفته بـ"تراجع إيران عن التفاهمات المتعلّقة بمكان انعقاد اللقاء ومضمونه".
تأتي هذه التصريحات في ظل مرحلة دقيقة من مسار الملف النووي الإيراني، حيث تشهد المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة حالة من التذبذب، وسط تضارب في المواقف والتسريبات بشأن مصير الجولة المقبلة من المحادثات.
وفي هذا الإطار، كان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قد أعلن، الثلاثاء الماضي، أنّ "التحضيرات جارية لانطلاق المفاوضات المرتقبة مع الولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة"، معتبرًا أنّ "تحديد مكان وزمان المحادثات ليس أمرًا معقّدًا".
وأوضح بقائي، في تصريحات لوكالة "إيرنا" الإيرانية الرسمية، أنّ "المفاوضات خُطّط لها خلال الأيام القليلة المقبلة، ويجري التشاور لتحديد مكان انعقادها، وسيُعلن عن ذلك فور الانتهاء من المشاورات"، مشددًا على أنّ "مكان وتوقيت المفاوضات لا ينبغي أن يتحوّلا إلى ذريعة للألعاب الإعلامية".
وأشار إلى أنّ "تركيا وسلطنة عُمان، إلى جانب دول أخرى في المنطقة، أعلنت استعدادها لاستضافة المحادثات"، معتبرًا أنّ هذا الأمر "يحمل قيمة كبيرة بالنسبة لطهران".