من داخل سجن رومية المركزي، شكّل سوريان عصابة لسرقة السيارات، بالتنسيق مع آخرين خارج السجن في عمليات السرقة، حتى بلغ عدد السيارات المسروقة ما يفوق المئة والخمسين سيارة، والتي كان يتم نقل معظمها إلى بلدة بقاعية، حيث يُصار إلى "تصريفها" أو إعادة بيعها لأصحابها.
أمّا رأس العصابة فكان السوري جعفر كفا، "يعاونه" مواطنه السوري ناجي السيّار، الموقوفان في سجن رومية، بالتخطيط مع كلّ من اللبنانيَّين محمد طليس وعلي الفيتروني، والسوري أحمد الخليف، الذين كانوا يُكلَّفون بأعمال السرقة في مناطق عديدة في بيروت وجبل لبنان. وكان السوريان كفا والسيّار ينسّقان العمليات مع باقي المدعى عليهم الثلاثة المذكورين عبر استخدامهما هواتف خلوية داخل السجن، حتى إنّ كفا كان يبدّل أرقام الهواتف بمعدّل كل يوم "لزوم" عمليات السرقة.
وتمّ اكتشاف أمر هذه العصابة بعد سرقة سيارة، وتتبع حركة الاتصالات الهاتفية للسارقين، لتصبّ في نهاية المطاف في الموقع الجغرافي لسجن رومية المركزي، وبالتالي اكتشاف أفرادها، حيث لا يزال المدعى عليهم الثلاثة الذين كانوا يتولّون أعمال السرقة فارّين من وجه العدالة.
في أربعة ملفات، حوكم كفا والسيّار أمام المحكمة العسكرية بالتهمة نفسها، سرقة السيارات، بالاشتراك والتنسيق مع باقي المدعى عليهم الفارّين. وأصدرت المحكمة العسكرية في الملفات الأربعة أحكامًا بحقهم، بعدما طلب ممثل النيابة العامة القاضي نضال الشاعر تشديد العقوبة.
وقضت الأحكام بسجن كفا والسيّار مدة سبع سنوات أشغالًا شاقة، وإخراجهما مؤبّدًا من لبنان بعد تنفيذ عقوبتهما، فيما حُكم بالصورة الغيابية على طليس والفيتروني والخليف بالسجن مدة 15 عامًا أشغالًا شاقة وتجريدهم جميعًا من حقوقهم المدنية.