المحلية

بيا ماريا عيد

بيا ماريا عيد

ليبانون ديبايت
الخميس 05 شباط 2026 - 15:19 ليبانون ديبايت
بيا ماريا عيد

بيا ماريا عيد

ليبانون ديبايت

واجهة جديدة للحرب النفسية الإسرائيلية على لبنان… ماذا بعد أدرعي؟

واجهة جديدة للحرب النفسية الإسرائيلية على لبنان… ماذا بعد أدرعي؟

"ليبانون ديبايت" - بيا ماريا عيد

برز اسم أفيخاي أدرعي خلال السنوات الأخيرة بوصفه أحد أكثر الوجوه الإسرائيلية إثارة للغضب الشعبي في لبنان، ليس بسبب موقعه العسكري فحسب، بل لطبيعة الخطاب الذي اعتمده والأساليب التي استخدمها في مخاطبة الجمهور العربي عمومًا واللبنانيين خصوصًا. فقد تحوّل، بصفته المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، إلى واجهة لحرب نفسية رقمية ارتكزت على إنذارات الإخلاء المسبقة التي تُنشر عبر منصّات التواصل الاجتماعي قبل استهداف مناطق أو مبانٍ، وهي رسائل اعتبرها لبنانيون بمثابة إنذارات موت تُبثّ علنًا وتزرع الهلع بين المدنيين، ولا سيّما عندما تترافق مع تحديد أحياء مأهولة.


ومع اقتراب تقاعد أدرعي بعد نحو 20 عامًا في هذا الموقع، أعلنت المؤسّسة العسكرية الإسرائيلية تعيين إيلا واوية متحدّثة باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية.


وذكرت صحيفة Times of Israel أنّ إيلا واوية، البالغة 36 عامًا والمعروفة باسم "كابتن إيلا"، تُعدّ من بين أعلى الضابطات العربيات المسلمات رتبةً في الجيش الإسرائيلي.


وأشارت الصحيفة إلى أنّها وُلدت في بلدة قلنسوة "العربية" في وسط إسرائيل، وانضمّت طوعًا إلى الجيش عام 2013، بعدما أخفت في البداية قرار التحاقها عن عائلتها. وتتمتّع بحضور واسع على منصّات التواصل الاجتماعي، إذ يتابعها أكثر من نصف مليون شخص على "تيك توك"، ونحو 170,000 متابع على منصة "اكس".


هذا الانتقال في الواجهة الإعلامية الإسرائيلية يطرح أسئلة مباشرة حول انعكاسات التغيير على الساحة اللبنانية، ولا سيّما في ظلّ استمرار الصراع واعتماد المنصّات الرقمية كأداة ضغط وتأثير. فهل نحن أمام تبدّل في الأسلوب أم استمرارية في المضمون؟ وهل ستعتمد إيلا نبرة مختلفة أو أدوات جديدة في مخاطبة الجمهور اللبناني، أم ستواصل النهج نفسه الذي رسّخه سلفها عبر الإنذارات المسبقة والرسائل السريعة الانتشار؟


في هذا الإطار، رأى الخبير العسكري علي حمية، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّ "المرحلة الراهنة تشهد متغيّرات إقليمية واضحة"، لافتًا إلى أنّ "الولايات المتحدة باتت تعارض توسيع إسرائيل للمواجهة أو جرّ المنطقة إلى حرب أوسع".


وأشار إلى، أنّ "إسرائيل سعت خلال المرحلة السابقة إلى شنّ حرب إعلامية وأمنية نفسية، ولا سيّما ضد لبنان، بهدف زرع الخوف والارتباك".


واعتبر حمية، أنّ "هذه الاستراتيجية مرشّحة للتراجع، إذ إنّ واشنطن لم تعد تتحمّل كلفة السياسات الإسرائيلية، بعدما انتقلت إسرائيل، برأيه، من كونها قاعدة أو حامية أميركية في المنطقة إلى عبء، بل إلى عائق أمام المصالح الأميركية".


ورأى، أنّ "المتغيّرات المقبلة ستكون داخل إسرائيل نفسها، مع توجّه نحو تخفيف التصعيد، وربما الاكتفاء بتصعيد محدود مرتبط بملفات التفاوض الأميركي–الإيراني، يتبعه هدوء طويل نسبيًا، ما يستدعي تغيير الوجوه الأكثر استفزازًا".


وعن تأثير إنذارات الإخلاء، التي شكّلت إحدى أكثر محطات الحرب النفسية رعبًا للبنانيين، اعتبر حمية، أنّ "إسرائيل لا يمكنها الاستمرار بالأسلوب نفسه"، موضحًا أنّ "زرع الخوف يُحدث فوضى وارتباكًا، لكن هذا التأثير تراجع إلى حدّ كبير، بعدما تبيّن أنّ هذه الإنذارات لا تؤثّر على لبنان فحسب، بل تنعكس أيضًا على الداخل الإسرائيلي، إذ تؤدّي إلى نزوح عائلات إسرائيلية من شمال فلسطين عند كل تصعيد".


وخلص إلى أنّ "هذا الأثر المزدوج جعل إسرائيل أقلّ رغبة في الاستمرار بالنهج ذاته".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة