المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الخميس 05 شباط 2026 - 12:34 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

"الاستسلام ليس خيارنا"… نائب حزب الله يحذر من قراءة خاطئة لنتائج الحروب

"الاستسلام ليس خيارنا"… نائب حزب الله يحذر من قراءة خاطئة لنتائج الحروب

أكد رئيس تكتل نواب بعلبك–الهرمل، عضو كتلة "الوفاء للمقاومة"، النائب حسين الحاج حسن، أنّ المقاومة "ليست وليدة اليوم، بل هي تاريخ يمتد مئات السنين"، معتبرًا أنّها "فعل الحُر في مواجهة العبودية، وموقف الحق في مواجهة الباطل".


وشدّد على أنّه "حيث يوجد احتلال يجب أن تكون هناك مقاومة، وحيث يوجد عدوان يجب أن يكون هناك تصدٍّ"، محذرًا من أنّ أي خيار مغاير لذلك "يعني التسليم للعدو والمحتل والطاغوت والظالم"، وهو ما أكّد أنّه "لن يكون خيارنا"، لافتًا إلى أنّ أي محنة تستوجب "مراجعة أسبابها والمضي قدمًا".


كلام الحاج حسن جاء خلال كلمة ألقاها في الاحتفال المركزي الذي أقامه حزب الله – شعبة الغدير، في باحة مجمع الإمام الخميني في تحويطة الغدير، لمناسبة ذكرى ولادة الإمام المهدي. وأشار إلى أنّ "مرور أيام صعبة هو من طبيعة الحياة الدنيا"، لكن الأهم، بحسب قوله، "أن نقف على أقدامنا ونكمل المسيرة، وألا نسقط أمام أي صعوبة أو ألم أو وجع، رغم التحديات والظروف والمحن"، محذّرًا من أنّ "السقوط يؤدي إلى المزيد من السقوط".


وتطرّق الحاج حسن إلى ما وصفها بـ"دعوات في لبنان للتنازل أمام مطالب العدو الصهيوني وضغوط الولايات المتحدة الأميركية"، معتبرًا أنّ "التنازل لا يؤدي إلا إلى المزيد من التنازل"، ولا سيما في ظل "أطماع إسرائيلية وتواطؤ أميركي في الأرض والثروات والمياه والسيادة والحرية والاستقلال". ودعا إلى "الصمود من جميع اللبنانيين"، مؤكدًا أنّ المطلوب هو "وحدة وطنية لا تمزيق الصفوف"، ومشيرًا إلى أنّ الواقع الراهن "يشهد شماتة وتحريضًا وتبنّيًا لسردية العدو وتبريرًا للقتل"، إلا أنّ ذلك، وفق قوله، "لن يسقطنا بل سيزيدنا إصرارًا وثباتًا"، داعيًا الآخرين إلى "مراجعة سياساتهم ومواقفهم التي تبرر القتل والعدوان والاحتلال".


وفي سياق أوسع، لفت الحاج حسن إلى وجود "منطقين في العالم اليوم: منطق قوة الحق، ومنطق حق القوة"، موضحًا أنّ "الحق عندما تحميه قوة يمكن أن ينتصر"، أما "محاولة تحويل الباطل إلى حق بالقوة فلا يجوز الاستسلام لها". واستشهد بتصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب حول "السلام بالقوة"، معتبرًا أنّ هذا المفهوم "يعني الاعتداء واحتلال الأرض ونهب الثروات ثم فرض اتفاق سلام"، وهو "ليس سلامًا بل استسلام وذلًا وهوانًا".


وختم بالقول إنّه "عندما يكون عدونا هو الكيان الصهيوني والإدارة الأميركية، فلا حاجة للبحث الطويل لمعرفة الحق"، مشددًا على أنّ "اختلال موازين القوة أو نتائج معركة بعينها لا يغيّر من حقيقة الحق"، معتبرًا أنّ هذه النقطة "أساسية اليوم"، ولا سيما في مناسبة إحياء مولد الإمام المهدي "كيوم للحق".


يأتي موقف الحاج حسن في سياق تصاعد السجال الداخلي حول خيارات لبنان في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية والضغوط الأميركية، بالتوازي مع نقاشات متجددة حول مفهوم السيادة ووحدة الموقف الوطني. وقد شهدت الفترة الماضية مواقف متباينة بين الدعوة إلى التهدئة والتنازل، وبين التشديد على خيار الصمود والمقاومة، في ظل تطورات إقليمية متسارعة وتداعيات الحرب على غزة وانعكاساتها على الساحة اللبنانية، ما أعاد طرح أسئلة جوهرية حول التوازن الوطني وخيارات المرحلة المقبلة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة