المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 05 شباط 2026 - 12:56 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

هل أسقط تعميم وزير الداخلية الدائرة 16... إشكال قانوني يهدد انتخابات 2026!

هل أسقط تعميم وزير الداخلية الدائرة 16... إشكال قانوني يهدد انتخابات 2026!

"ليبانون ديبايت"


أصدر وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار تعميماً حدّد فيه مهل تقديم تصاريح الترشيح والرجوع عنها، وتسجيل اللوائح للانتخابات النيابية العامة لعام 2026.


والتعميم الصادر أتى على ذكر موضوع فتح باب الترشيح للدائرة 16، بما يشبه حسم إلغاء هذه الدائرة، بإشارته إلى "تعذّر فتح باب تقديم تصاريح الترشيح تطبيقاً لأحكام الفصل الحادي عشر من القانون رقم 44/2017، نظراً لعدم صدور النصوص القانونية والتطبيقية اللازمة له حتى تاريخه".


فهل يُلغي تعميم صادر عن وزير الداخلية، وبشكل ملتبس وغير واضح، مادة من قانون نافذ؟


في هذا الإطار، يوضح الخبير الدستوري الدكتور عادل يمين، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنه في ظل غياب النصوص التطبيقية لتنفيذ الدائرة 16، ومع إحجام وزيري الداخلية والبلديات والخارجية والمغتربين، وكذلك إحجام الحكومة عن تنفيذ القانون رقم 44/2017، ولا سيّما لجهة عدم إصدار النصوص التطبيقية اللازمة لتنفيذ أحكامه، وتحديداً دقائق الفصل الحادي عشر المتعلق بانتخاب المنتشرين والدائرة 16 وما يتصل بها من تدابير، يصبح من المستحيل عملياً تطبيق الدائرة 16.


ومن هنا يرى أننا أمام إشكال قانوني واضح، لأن تجاوز الدائرة 16 يتم حالياً بموجب تعميم وزاري إداري، من دون وجود قانون يعلّق العمل بالدائرة 16، كما حصل في انتخابات 2018 وانتخابات 2022، حيث صدر قانون قبل إجراء الانتخابات يعلّق العمل بهذه الدائرة، وهو ما لم يحصل اليوم. وبالتالي، فإن الدائرة 16 قانوناً لا تزال نافذة وسارية المفعول، لكن تطبيقها عملياً مستحيل في ظل عدم صدور النصوص التطبيقية التي نصّ عليها القانون رقم 44/2017.


ولكن هل تجاوز وزير الداخلية القانون بإصداره التعميم؟

يعتبر الدكتور يمين أننا أمام اجتهاد من قبل وزير الداخلية للسير بالانتخابات من دون اعتماد الدائرة 16، ومن دون صدور قانون يعلّق العمل بها. ويبدو أن وزير الداخلية وازن بين خيارين:


-الخيار الأول: عدم دعوة الهيئات الناخبة، بحجة عدم وجود حل لمسألة اقتراع المنتشرين.


-الخيار الثاني: السير بالانتخابات النيابية مع تجاوز الدائرة 16، من دون إصدار قانون يعلّق العمل بها.


وفي الحالتين، نحن أمام خيارين مشوبين بأسئلة قانونية جدّية:

سواء الامتناع عن إجراء الانتخابات، أو إجراء الانتخابات مع تجاوز الدائرة 16 بقرار إداري. لذلك، نحن أمام إشكال قانوني لا يمكن حلّه إلا عبر أحد مسارين واضحين: إصدار النصوص التطبيقية الخاصة بالدائرة 16 واعتمادها فعلياً، أو تدخل البرلمان لإصدار قانون يعلّق العمل بالدائرة 16 مؤقتاً.


وربما، في حال لم يتدخل المجلس النيابي لإصدار قانون يعلّق العمل بالدائرة 16، قد يصدر عن وزير الداخلية تعميم بتجاوز هذه الدائرة، بحجة استحالة تطبيقها عملياً بسبب غياب النصوص التطبيقية.


أما عن الرأي القانوني القائل إن الحكومة يمكنها السير بالانتخابات استناداً إلى انتخابات 2022، وكأن القانون المعدّل حينها لا يزال ساري المفعول، فيلفت الدكتور يمين إلى أنه لا يوجد قانون يعلّق العمل بالدائرة 16، وأن انتخاب المنتشرين في الخارج في انتخابات 2018 و2022 جرى عملياً من دون نص قانوني صريح يجيز تجاوز الدائرة 16. وقانوناً، من المفترض ألّا يتم هذا الأمر، لأن القانون يدعو إلى انتخاب المنتشرين لنواب الدائرة 16، وبالتالي هناك حاجة إلى تعديل تشريعي جديد.


لكن السؤال المطروح، برأيه، هو: هل يمكن للحكومة أن تمضي بخيار «الأمر الواقع»، فتجري انتخابات المنتشرين للدوائر الـ15 كما حصل سابقاً، ولو من دون تدخل تشريعي جديد؟ فهذا سؤال لا يمكن الإجابة عليه.


وهل تجاوز القانون يعرّض الانتخابات للطعن؟

يوضح الدكتور يمين أنه يمكن لأي متضرر أو خاسر في الانتخابات أن يثير هذه المسألة. أما إذا كنا في إطار الأعمال التنفيذية قبل إجراء الانتخابات، ففي هذه المرحلة يكون المرجع المختص للنظر بالطعن هو مجلس شورى الدولة، باعتبار أن القرارات الصادرة عن وزارة الداخلية قبل إجراء الانتخابات تُعدّ قرارات إدارية تمهيدية. أما إذا حصل الطعن بعد إجراء الانتخابات وصدور النتائج، عندها يصبح المرجع المختص هو المجلس الدستوري، لأن النزاع يتحول إلى نزاع يتعلق بصحة الانتخابات ونتائجها.


ويشير إلى أنه، كون التعميم الحالي يندرج ضمن الأعمال التمهيدية، فمن المفترض قانوناً أن يتم الطعن به قبل إجراء الانتخابات، وليس بعد إجرائها وصدور النتائج.


ويخلص إلى أن جميع القرارات التمهيدية المرتبطة بالانتخابات قبل حصولها، سواء تعلّقت بدعوة الهيئات الناخبة، أو تقسيم الدوائر، أو آليات اقتراع المنتشرين، أو غيرها من الإجراءات التنظيمية، بصرف النظر عن هذا القرار أو ذاك، يتم الطعن بها أمام مجلس شورى الدولة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة