أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد أنّ مشاركة لبنان في القمة العالمية للحكومات في دبي تندرج ضمن مسعى واضح للاستفادة من تبادل الخبرات والأفكار العالمية، ولا سيّما في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، وذلك في مرحلة دقيقة تلي خروج البلاد من حرب.
وشارك لبنان في القمة بوفد رسمي ترأسه رئيس الحكومة نواف سلام وضمّ عددًا من الوزراء.
وأوضحت السيد أنّ "الهدف كان الاطلاع على ما يجري في العالم، وفي الوقت نفسه مشاركة التجربة اللبنانية مع المجتمع الدولي"، معتبرةً أنّ جوهر هذه الاجتماعات يقوم على تبادل الخبرات والأفكار وبناء جسور تعاون فعّالة.
وقالت الوزيرة إنّ لبنان شارك في عدّة محاور داخل القمة، ركّزت على الإصلاح الاقتصادي، والنمو الاجتماعي، والاستثمار في البنية التحتية الاجتماعية، إضافةً إلى التطوّرات العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي، الذي حظي بحيّز واسع من النقاشات.
ولفتت إلى أنّ الحكومة اللبنانية أسّست للمرة الأولى وزارة مختصّة بالذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، في خطوة تهدف إلى إدماج لبنان في التحوّل العالمي المتسارع في هذا المجال.
وأكدت أنّ "المشاركة في القمة أتاحت للبنان فرصة بناء شراكات مع مؤسسات وشركات متعدّدة"، معربةً عن أملها في أن يترجم هذا الحضور باستثمارات مستدامة خلال المرحلة المقبلة.
وعن الواقع الاجتماعي، كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية أنّ نسبة الفقر في لبنان باتت مرتفعة جدًا، إذ تتراوح بين 33 و35 بالمئة من السكان، معتبرةً أنّها نسبة خطيرة بالنسبة إلى بلد مصنّف كبلد متوسط الدخل.
وأوضحت أنّ هذه النسبة في ازدياد نتيجة تراكم الأزمات، بدءًا من الأزمة المالية عام 2019، مرورًا بانفجار مرفأ بيروت وجائحة كورونا، وصولًا إلى الحرب الأخيرة التي كان تأثيرها الأكبر على مناطق الجنوب والبقاع وأجزاء من بيروت.
وشدّدت السيد على أنّ الحماية الاجتماعية تشكّل أولوية في عمل الحكومة، لافتةً إلى زيادة الإنفاق الاجتماعي وارتفاع موازنة وزارة الشؤون الاجتماعية بنسبة 40 بالمئة.
كما أشارت إلى برنامج "أمان"، الذي يستفيد منه نحو 20 بالمئة من اللبنانيين عبر مساعدات نقدية شهرية مباشرة.
تأتي مشاركة لبنان في القمة العالمية للحكومات في وقت يسعى فيه إلى إعادة تثبيت حضوره الدولي واستقطاب الدعم والشراكات، بالتوازي مع إطلاق مسار إصلاحي اقتصادي–اجتماعي، يركّز على توسيع شبكات الحماية الاجتماعية وتعزيز الاستثمار في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية، في ظل تحدّيات معيشية غير مسبوقة يواجهها اللبنانيون.