ذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية أنّ الحرس الثوري الإيراني أقدم على احتجاز ناقلتي نفط في مياه الخليج، من دون الكشف عن جنسية طاقميهما أو العلم الذي ترفعانهما.
وأوضحت الوكالة أنّ العملية جاءت بعد الاشتباه بتورّط الناقلتين في تهريب الوقود، حيث جرى ضبط أكثر من مليون لتر على متنهما، مشيرةً إلى أنّ السلطات أحالت 15 فردًا من أفراد الطاقم، جميعهم من الأجانب، إلى الجهات القضائية المختصة لاستكمال التحقيقات.
بدورها، أفادت وكالة مهر بأن بحرية الحرس الثوري الإسلامي أعلنت رسميًا احتجاز سفينتين متورطتين في تهريب الوقود في الخليج الفارسي، مؤكدةً ضبط أكثر من مليون لتر من الوقود المهرّب على متنهما، وإحالة 15 من أفراد الطاقم الأجانب إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكشفت الوكالة أنّ السفينتين كانتا تعملان ضمن شبكة منظّمة لتهريب الوقود على مدى الأشهر الماضية، وقد جرى تحديد هويتهما وضبطهما عبر عمليات مراقبة واعتراض وجهود استخباراتية نفّذتها البحرية التابعة للحرس الثوري الإسلامي.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن ناقلة نفط مدرجة ضمن برنامج تزويد الوقود التابع للجيش الأميركي تعرّضت، يوم الثلاثاء، لتحذيرات من زوارق مسلّحة صغيرة في مضيق هرمز قبالة السواحل الإيرانية، في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن.
وتلقّت ناقلة النفط ستينا إمبيراتيف، التي ترفع العلم الأميركي، نداءً عبر الراديو أثناء عبورها الممرّ المائي الحيوي، بحسب شركات أمن بحري عدّة طلبت عدم الكشف عن هوياتها نظرًا لحساسية المعلومات. وأكدت المصادر أنّ الناقلة واصلت مسارها المخطّط ولم تغيّر وجهتها رغم التحذيرات.
في المقابل، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أنّ القوات البحرية الإيرانية طلبت من السفينة مغادرة المياه الإقليمية الإيرانية بعد إخفاقها في تقديم الوثائق القانونية اللازمة، فيما قالت وكالة فارس شبه الرسمية إنّ السفينة غادرت فور تلقيها التحذير.
وفي تطوّر لاحق، أعلن الجيش الأميركي إسقاط مسيّرة إيرانية اقتربت من حاملة الطائرات الأميركية أبراهام لينكولن في بحر العرب، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
كما أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن ستة زوارق إيرانية مسلّحة اقتربت من ناقلة نفط أميركية في مضيق هرمز وأمرتها بالتوقّف، ناقلةً عن مسؤولين أميركيين أنّ الزوارق ابتعدت لاحقًا بعد مرافقة ناقلة النفط من قبل سفينة حربية أميركية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدّة التوتر بين طهران وواشنطن، على وقع تطورات أمنية متسارعة في الخليج ومضيق هرمز، بالتوازي مع مساعٍ دبلوماسية لإعادة فتح قنوات التفاوض بين الجانبين.
وفي هذا الإطار، أفادت مصادر دبلوماسية بأن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على نقل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة إلى سلطنة عُمان، في محاولة لخفض التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع في المنطقة. وأشارت المصادر إلى أنّ مسقط، التي تُعد وسيطًا تقليديًا مقبولًا لدى الطرفين، ستستضيف المحادثات التي يُتوقع أن تركز على أمن الخليج وسلامة الملاحة البحرية، إضافة إلى الملفات الخلافية الأوسع، وفي مقدّمها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأميركية.