كشفت الدفعة الأخيرة من الوثائق المنشورة ضمن ملف المجرم الجنسي الأميركي جيفري إبستين عن مزاعم خطيرة تتعلق بإمكانية إنجابه أطفالًا سرًّا، من بينهم طفلة تقول امرأة إنها سُلبت منها بعد دقائق فقط من ولادتها.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام أميركية، أفادت الضحية في يوميات دوّنتها خلال فترة احتجازها لدى إبستين، بأنها أنجبت طفلة قرابة عام 2002، عندما كانت في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من عمرها، مشيرة إلى أن المولودة أُخذت منها بعد نحو عشر دقائق من الولادة، بإشراف غيسلين ماكسويل، شريكة إبستين المقرّبة.
وتتضمن اليوميات نسخة عن فحص حمل يُظهر جنينًا بعمر 20 أسبوعًا، كما نقلت الضحية تفاصيل لحظة الولادة، مؤكدة أنها لم تتمكن من حمل طفلتها وإرضاعها سوى لفترة وجيزة قبل أن تُنتزع منها قسرًا.
وكتبت الضحية في يومياتها: "وُلدت وسمعت بكاءها… رأيت رأسها الصغير وجسدها بين يدي الطبيب… قالت غيسلين إنها جميلة… أين هي؟"، مضيفة: "أنا محطّمة تمامًا… لم يُسمح لي سوى بحملها وإطعامها لعشر إلى خمس عشرة دقيقة قبل أن يأخذوها… إنها طفلتي".
كما أشارت الضحية إلى أن إبستين كان يسعى، بحسب تعبيرها، إلى "إنتاج نسل مثالي" ضمن ما وصفته بـ"مسبح جيني متفوّق"، متسائلة عن أسباب اختيارها تحديدًا، ومعبّرة عن شعورها بأنها استُخدمت كـ"حاضنة بشرية".
وقد سلّم مكتب المحاماة الموكّل من الضحية هذه اليوميات إلى المدّعين الفيدراليين الأميركيين ضمن التحقيقات الجارية في القضية.
وتتلاقى هذه المزاعم مع تقارير سابقة تحدثت عن هوس إبستين بما يُعرف بـ"الترانسهيومانية"، أي تحسين الجنس البشري عبر الهندسة الوراثية، حيث سبق أن ناقش، وفق مصادر متعددة، أفكارًا تتعلق بنشر حمضه النووي من خلال إخصاب عدد من النساء في ممتلكاته، من دون وجود أدلة قاطعة تؤكد تنفيذ هذه المخططات فعليًا.
ولا توجد، حتى الآن، أي وثائق رسمية أو اعترافات علنية تؤكد إنجاب إبستين لأي طفل، كما أن وصيته التي أُعدّت قبل وفاته في زنزانته عام 2019 لا تشير إلى وجود أي نسل.
في السياق نفسه، أظهرت مقاطع مصوّرة ضمن الملفات المنشورة وجود أدوات لفحص الحمض النووي (DNA) داخل قصر إبستين في نيويورك، من دون تحديد تاريخ تصويرها.
كما كشفت مراسلات إلكترونية مسرّبة عن رسالة تعود إلى عام 2011، بعثت بها سارة فيرغسون، الزوجة السابقة للأمير البريطاني أندرو، تهنئ فيها إبستين بولادة طفل ذكر، وفق ما جاء في نص الرسالة، من دون توضيح الملابسات أو تقديم تأكيدات رسمية.
وتشير رسائل أخرى نشرتها وسائل إعلام، بينها "بلومبيرغ"، إلى نقاشات بين إبستين وغيسلين ماكسويل حول ما سُمّي "خصوبة مشتركة"، ما يعزّز التساؤلات حول البعد الخفي في هذه القضية التي لا تزال فصولها تتكشّف تباعًا.