"ليبانون ديبايت"
وسط الحديث عن دورٍ أميركي داعم للبنان في أكثر من ملف وبشكل خاص على صعيد الدعم في المؤتمر المقرر في باريس الشهر المقبل من أجل تقديم الدعم للقوى الأمنية، لا يرى النائب الدكتور عبد الرحمن البزري أن واشنطن، قادرة على الضغط على إسرائيل وهي تستطيع بالتالي، أن تقدم للبنان ما يريده فعلاً بالنسبة لانسحاب إسرائيل ووقف اعتداءاتها عليه.
وفي حديثٍ ل"ليبانون ديبايت"، يكشف النائب البزري، إن واشنطن "قدمت دائماً جواباً واحداً على كل ما كان يطلبه لبنان منها، وهو بسط سلطة الدولة على كل الأراضي وحصر السلاح بيد الشرعية اللبنانية ".
ويشير النائب البزري إلى أن لبنان متمسك بالدعم الأميركي ولذلك طالب السفير توم براك عبر لجنة الميكانيزم، العمل جدياً من أجل وقف الإعتداءات الإسرائيلية على لبنان، خصوصاً وأن هذه الإعتداءات استمرت رغم اتفاق 27 تشرين، فيما لبنان التزم بكل مندرجات هذا الإتفاق.
ويؤكد البزري أنه وباعتراف واشنطن ولجنة الميكانيزم وباريس، فإن الجيش اللبناني تمكن من إنجاز خطوات عدة ميدانية في سياق خطة حصر السلاح في جنوب الليطاني، وقد أعلن رئيس الحكومة نواف سلام في الإمارات بالأمس وقبله في مؤتمر دافوس، أنه وللمرة الأولى منذ 1969، عادت الدولة مجدداً إلى الجنوب باستثناء بعض النقاط المحتلة من إسرائيل، وذلك بعد مرحلة طويلة كان لبنان قد تخلى خلالها عن سيادته لاعتبارات إنتخابية وبسبب أن بعض القوى ظنت أن مسايرتها لإطراف إقليمية عبر الوجود الفلسطيني في الجنوب سيعزز دورها السياسي.
أمّا اليوم، ومع بدء الحديث عن المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح شمال الليطاني، يكشف البزري عن تحذيرات دبلوماسية وصلت إلى المسؤولين، وتدعوهم للإلتفات إلى المنطقة التي تقع بين نهر القاسمية ونهر الأولي، والتي ستتعرض بنسبة كبيرة للإعتداءات الإسرائيلية، وهو ما بات يحصل يومياً منذ إنجاز الجيش الإنتشار جنوب الليطاني، ما يؤكد أن الإسرائيلي يضغط للوصول إلى تسوية سياسية وليس فقط إلى تسوية داخلية لبنانية على مستوى استكمال حصر السلاح.
غير أن البزري يتحدث عن مطلب أميركي يتعلق بتطوير عمل لجنة الميكانيزم، مشيراً إلى أن السفير سيمون كرم شارك في اللجنة بمطالب لبنانية واضحة على صعيد وقف الإعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل وإعادة المخطوفين.
ويؤكد البزري أنه على لبنان أن يحقق ما وعدت به الحكومة وهو بسط سلطة الدولة في كل المناطق اللبنانية وحصر السلاح، وذلك على الرغم من أن العدو الإسرائيلي يقوم بتنفيذ أجندته الخاصة وهي إقامة منطقة محروقة في الجنوب عبر سياسة الأرض المحروقة من خلال قيامه منذ أيام برشّ مواد تُستخدم كمبيدات للقضاء على المزروعات والتربة.