المحلية

حسن عجمي

حسن عجمي

ليبانون ديبايت
الجمعة 06 شباط 2026 - 10:22 ليبانون ديبايت
حسن عجمي

حسن عجمي

ليبانون ديبايت

لبنان يوقّع… والسيادة تدفع الثمن: سابقة خطيرة تضرب هيبة القضاء!

لبنان يوقّع… والسيادة تدفع الثمن: سابقة خطيرة تضرب هيبة القضاء!

"ليبانون ديبايت"- حسن عجمي

يوقّع لبنان وسوريا، اليوم عند الساعة الحادية عشرة صباحًا، اتفاقيةً حول نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، في حضور رئيس الحكومة نواف سلام، ووزير العدل السوري مظهر اللويس، ونائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير العدل عادل نصّار، إلى جانب وفد رسمي سوري.

في هذا الإطار، أكّد المنسّق العام للحملة الوطنية لإعادة النازحين السوريين، النقيب مارون الخولي، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّه "في ضوء إعلان توقيع الاتفاقية القضائية بين لبنان وسوريا حول نقل الأشخاص المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، يهمّنا التأكيد أنّ هذه الاتفاقية، كما أُقرّت وكما يجري توقيعها اليوم، تشكّل اتفاقًا لمصلحة سوريا بالدرجة الأولى والثانية، من دون أن يحقّق لبنان أي مكسب وطني أو سيادي في المقابل".


وأضاف: "سبق لنا أن حذّرنا، بشكل واضح وصريح، من مخاطر السير بهذه الاتفاقية بصيغتها الحالية، لما تنطوي عليه من اختلال فاضح في التوازن، وتنازل قضائي مجاني من جانب الدولة اللبنانية".


وتابع: "اليوم، وبعد إقرارها وتوقيعها، يتأكّد أنّ الملاحظات التي أُثيرت لم تؤخذ في الاعتبار، وأنّ لبنان اختار، عن سابق إصرار، تنفيذ أجندة الطرف السوري من دون ربطها بأي من حقوقه أو مطالبه الأساسية".


واعتبر الخولي أنّ استعجال الحكومة اللبنانية توقيع وتنفيذ هذه الاتفاقية، في هذا التوقيت تحديدًا، ومن دون أي ضمانات أو شروط مقابلة، يشكّل مسًّا مباشرًا بالسيادة الوطنية، ويضع القضاء اللبناني في موقع التابع لا الشريك، ويحوّل الأحكام الصادرة باسم الشعب اللبناني إلى مجرّد عبء سياسي تسعى الدولة إلى التخلّص منه.


ولفت إلى أنّ الأخطر من ذلك هو اعتماد معيار قضاء عشر سنوات سجنية كمدخل للإفراج أو النقل، حتى في الجرائم الجسيمة، معتبرًا أنّ "توصيف الإفراج عن محكومين بجرائم خطيرة، تحت عنوان أنّهم أمضوا أكثر من عشر سنوات في السجن، ليس سوى هرطقة قانونية لا تستند إلى أي أصل دستوري أو جزائي واضح، وتُفرغ مبدأ العقوبة من جوهره، وتشكّل إساءة مباشرة لحقوق الضحايا وللهيبة المعنوية للقضاء اللبناني".


كما أكّد أنّ هذه الاتفاقية لم تُربط بأي من الملفات السيادية العالقة، وفي مقدّمها:


ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وسوريا،


إقفال المعابر غير الشرعية ووقف تهريب البشر والبضائع،


وضع خطة رسمية وملزمة لترحيل النازحين السوريين من لبنان إلى سوريا.


وبالتالي، شدّد على أنّ ما جرى "ليس تعاونًا قضائيًا متوازنًا، بل تنازلًا أحادي الجانب، يقدّم فيه لبنان تسهيلات قضائية وأمنية كبرى، من دون أن يحصل في المقابل على أي التزام فعلي يحمي مصالحه الوطنية".


وتابع الخولي: "نعتبر أنّ تحويل ملف الموقوفين إلى أداة سياسية لتصفية حسابات إقليمية أو لتسهيل مسار طرف على حساب طرف آخر، يشكّل سابقة خطيرة، ويهدّد مبدأ سيادة القانون، ويضع لبنان في موقع الدولة التي تفرّط بحقوقها تحت عناوين تقنية أو إنسانية مضلّلة".


وعليه، حمّل الخولي الحكومة اللبنانية كامل المسؤولية السياسية والقانونية عن نتائج هذا الاتفاق، مؤكّدًا أنّ "أي إفراج أو نقل لمحكومين بجرائم خطيرة، من دون تحقيق مكاسب سيادية للبنان، سيُسجَّل كخسارة وطنية موصوفة، لا يمكن تبريرها ولا تغطيتها".


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة