المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 06 شباط 2026 - 10:37 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

المنطقة على مفترق تفاوضي حساس… صبر واشنطن قصير والاعتداءات الإسرائيلية تضغط!

المنطقة على مفترق تفاوضي حساس… صبر واشنطن قصير والاعتداءات الإسرائيلية تضغط!

"ليبانون ديبايت"

في ظل مشهد سياسي لبناني بالغ التعقيد، تتداخل فيه الضغوط الإقليمية مع الاستحقاقات الداخلية، ويستمر فيه الجنوب تحت وطأة الاعتداءات الإسرائيلية اليومية، يعود ملف الدولة ودورها وحصرية قرارها إلى الواجهة، بالتوازي مع ترقّب مسارات تفاوضية دولية قد تنعكس بشكل مباشر على لبنان والمنطقة.

في هذا السياق، أكد النائب عبد الرحمن البزري في حديث إلى “ليبانون ديبايت” أن لبنان يقف اليوم أمام مرحلة حساسة، تتطلب مقاربة واقعية ومسؤولة، داخلياً وخارجياً، بعيداً عن الانقسامات التي تُضعف موقع الدولة وتفقدها القدرة على الاستفادة من أي فرصة دولية أو إقليمية.


وقال البزري إن التوتر الأميركي–الإيراني يحتل حيّزاً واسعاً من أحداث المنطقة، لما له من تأثير على مختلف الدول والساحات، بما فيها لبنان، مشيراً إلى أن المحادثات المنتظرة بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية تُراقَب دولياً وإقليمياً ومحلياً، بعدما تدخلت عدة دول خلال الفترة الماضية لتخفيف التصعيد ومنع الانزلاق نحو مواجهة عسكرية.


ولفت إلى أن للدول العربية، وتحديداً المملكة العربية السعودية، دوراً كبيراً في الدفع باتجاه التهدئة وتشجيع خيار المفاوضات، التي يُتوقع أن تبدأ في سلطنة عمان، مع إمكانية انتقالها لاحقاً إلى دول أخرى، ومنها تركيا، في ضوء الدور الذي لعبه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.


وأوضح البزري أن غالبية دول المنطقة لا تريد المواجهة، وتحاول تجنب التصعيد، لأن أي انفجار عسكري ستكون له ارتدادات أمنية واقتصادية ومعيشية على المنطقة بأسرها.


وعن جوهر الخلاف في مسار المفاوضات، أشار إلى أن الولايات المتحدة تريد أن تكون المباحثات شاملة لأربعة ملفات: الملف النووي، ملف الصواريخ والأسلحة الباليستية، ملف النفوذ الإيراني في دول المنطقة عبر الحلفاء، إضافة إلى ملف الوضع الداخلي الإيراني والأحداث الأخيرة. في المقابل، يسعى المفاوض الإيراني لحصر النقاش بالملف النووي فقط، وهي نقطة لا تزال تشكل عقدة أساسية حتى الآن.


واعتبر أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب توحي بوجود مباحثات جرت وتجري حتى قبل الجلوس إلى طاولة التفاوض، لافتاً إلى أن اختيار سلطنة عمان يعكس رغبة إيرانية بأن تكون المفاوضات مباشرة مع الأميركيين بعيداً عن أي وساطة.


وعلى المستوى اللبناني، شدد البزري على أهمية الملف المرتبط بزيارة قائد الجيش إلى الولايات المتحدة الأميركية، خصوصاً أنها جاءت بعد إلغاء زيارة سابقة كانت مقررة منذ أشهر، مشيراً إلى أن طبيعة الاستقبال ونوعية اللقاءات التي عُقدت تعطي مؤشرات على نجاحها وإمكانية أن تفتح الباب أمام دعم أميركي إضافي للجيش اللبناني.


وأضاف أن هذا الدعم، إن حصل، سيكون بهدف تمكين الجيش من استكمال انتشاره على كامل الأراضي اللبنانية وتعزيز دور الدولة وحصرية السلاح بيدها، لافتاً إلى أن الحديث بدأ يتسرب أيضاً حول إمكانية قيام رئيس الجمهورية بزيارة إلى الولايات المتحدة الأميركية بعد نجاح زيارة قائد الجيش.


لكن البزري نقل في المقابل عن بعض المشاركين في الزيارة قولهم إن الإدارة الأميركية الحالية “صبرها قليل” وتريد نتائج سريعة، موضحاً أن هذه الزيارة قد تشكل مدخلاً لإطلاق المرحلة الثانية من انتشار الجيش اللبناني شمال الليطاني، كما أنها قد تكون مؤشراً واضحاً على نجاح مؤتمر باريس المرتقب لدعم الجيش اللبناني.


وفي سياق متصل، توقف البزري عند استمرار الاعتداءات الإسرائيلية وتوسعها في منطقة شمال الليطاني، معتبراً أن الاحتلال يزيد من ضغطه العسكري لدفع لبنان نحو تسريع وضع خطة انتشار الجيش اللبناني في تلك المناطق، حيث يُتوقع أن تبدأ المرحلة الأولى بين نهر الليطاني ونهر الأولي، تمهيداً لمراحل لاحقة.


كما أشار إلى أن اللبنانيين يترقبون مناقشة المجلس النيابي لما يُعرف بـ”قانون الفجوة”، والذي من المفترض أن يُطرح قريباً، من دون أن يكون موعد مناقشته قد تحدد بعد.


ولفت أيضاً إلى أن الجميع ينتظر ما ستقدمه الحكومة للمجلس النيابي بشأن تعويضات المتقاعدين، سواء العسكريين أو المدنيين، مشدداً على ضرورة أن تكون هذه المقاربة مبنية على دراسة واقعية للأرقام والكلفة الحقيقية، كي لا تتكرر تجربة سلسلة الرتب والرواتب السابقة، وبما يضمن حقوق المتقاعدين ضمن الإمكانيات المتاحة، من دون تحميل الخزينة أعباء إضافية تعيق مسار التفاوض مع المؤسسات المالية الدولية، ولا سيما صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.


وختم البزري بالإشارة إلى ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي من رش مبيدات ضارة لإزالة الغطاء الأخضر في مناطق واسعة من الجنوب، محذراً من خطورة هذه المواد على الزراعة والثروة الحيوانية وصحة الإنسان، ومؤكداً ضرورة أن تقوم الدولة بواجبها عبر وزارة الخارجية لتقديم شكوى إلى مجلس الأمن والمؤسسات الدولية لوقف هذه الاعتداءات، نظراً لتداعياتها البيئية والصحية والاقتصادية التي قد تمتد لسنوات.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة