اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الجمعة 06 شباط 2026 - 16:16 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

بين التهديد والتفاوض… ارتباك في واشنطن بشأن ضرب إيران

بين التهديد والتفاوض… ارتباك في واشنطن بشأن ضرب إيران

ذكر مسؤولان أميركيان، الجمعة، أن كبار مسؤولي إدارة الرئيس دونالد ترامب لا يمتلكون حتى الآن توجيهات واضحة بشأن ما يسعى الرئيس الأميركي إلى تحقيقه من أي عمل عسكري محتمل ضد إيران، وذلك في وقت تُعقد فيه محادثات دبلوماسية بين مسؤولين من البلدين في العاصمة العُمانية مسقط.


وأوضح المسؤولان، في تصريحات لشبكة "إن بي سي نيوز" الأميركية، أن ترامب، ورغم تركه الباب مفتوحًا أمام احتمال السعي إلى تغيير النظام في إيران، لم يحسم بعد الأهداف الدقيقة لأي تحرك عسكري، مؤكدين عدم وجود خريطة طريق واضحة أو توافق داخل الإدارة الأميركية بشأن الدور الذي ستلعبه الولايات المتحدة في مرحلة ما بعد أي عملية من هذا النوع.


وكان ترامب قد قال، الأربعاء، في مقابلة مع الشبكة ذاتها، إن المرشد الإيراني علي خامنئي "يجب أن يكون قلقًا جدًا"، دون أن يحدد طبيعة الخطوات التي قد تتخذها واشنطن.


ولم يعلن الرئيس الأميركي صراحة ما إذا كان يسعى إلى إسقاط النظام الإيراني، أو إضعافه، أو الضغط على طهران لإجبارها على قبول قيود مشددة على برنامجها النووي والصاروخي، وهو ما أثار تساؤلات داخل الأوساط السياسية والأمنية الأميركية بشأن الوجهة النهائية لأي تصعيد محتمل.


في موازاة ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي مارك روبيو، الأربعاء، إن المفاوضات المباشرة التي تُعقد الجمعة في مسقط بين الولايات المتحدة وإيران يجب أن تشمل برنامج إيران النووي والصاروخي، ودعمها لوكلائها في المنطقة، وطريقة تعاملها مع المتظاهرين الإيرانيين.


وأضاف روبيو للصحفيين: "لست متأكدًا من أنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع هؤلاء، ولكن سنحاول معرفة ذلك. لا أرى ضررًا في محاولة معرفة ما إذا كان يمكن فعل شيء ما. هذا رئيس يفضل دائمًا الحلول السلمية لأي صراع أو تحدٍ عندما يكون ذلك ممكنًا".


في المقابل، تصر طهران على حصر المفاوضات في الملف النووي فقط، رافضة إدراج برنامجها للصواريخ الباليستية أو دعمها لحلفائها الإقليميين ضمن جدول المحادثات.


وقبيل انطلاق المفاوضات، دعت إيران إلى الاحترام المتبادل، حيث كتب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، من مسقط، على منصة "إكس" أن:


"المساواة والاحترام المتبادل والمصلحة المتبادلة ليست كلمات فارغة، بل هي شروط لا بد منها والأسس لاتفاق دائم".


وتُعد هذه المحادثات الأولى منذ أن شنت الولايات المتحدة، في حزيران الماضي، ضربات على مواقع رئيسية في البرنامج النووي الإيراني، خلال الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران، وأسهمت في رفع مستوى التوتر الإقليمي إلى مستويات غير مسبوقة.


وفي ظل تعثر وضبابية المسار الدبلوماسي، أُثيرت تساؤلات داخل واشنطن حول ما الذي سيسعى ترامب إلى تحقيقه عسكريًا إذا فشلت المحادثات، حيث تتراوح الخيارات بين استهداف مواقع نووية وصاروخية محددة أو شن هجوم أوسع نطاقًا.


وفي هذا السياق، تواصل القوات الأميركية تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط، من خلال إرسال طائرات إضافية وأنظمة دفاع جوي برية، في وقت وصلت فيه سابقًا سفن حربية وطائرات مقاتلة إلى المنطقة، استعدادًا لأي عمل عسكري محتمل.


وتستخدم واشنطن التهديدات العسكرية، بما في ذلك التلويح باستهداف قيادات سياسية وعسكرية عليا، كورقة ضغط لإجبار طهران على تقديم تنازلات، بينما تواصل إيران المناورة وكسب الوقت عبر المسار التفاوضي.


تشهد العلاقات الأميركية–الإيرانية توترًا متصاعدًا منذ سنوات، بلغ ذروته بعد حرب يونيو الأخيرة بين إسرائيل وإيران، وتدخل واشنطن عسكريًا عبر ضرب منشآت نووية إيرانية. ورغم فتح نافذة تفاوض جديدة في مسقط، لا تزال الخلافات الجوهرية قائمة حول طبيعة وشمولية أي اتفاق محتمل، في ظل غموض الأهداف الأميركية وتباين الرؤى داخل إدارة ترامب بشأن استخدام القوة العسكرية وحدودها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة