أسئلة قيد التداول بعد الإعلان الرسمي من قبل "حزب الله" عن قبول استقالة رئيس وحدة الإتصال والتنسيق وفيق صفا، بعد نحو شهرين على تسريب معلومات عن تغيير صلاحيات ومهام صفا.
والثابت أن هذا الإعلان، سواء لجهة توقيته أو أبعاده، يرسم ملامح تحول دراماتيكي يشي بتغييرٍ أتٍ على مستوى الإنتقال من شكل التنظيم العسكري إلى التنظيم السياسي، حيث تقول مصادر سياسية مراقبة ل"ليبانون ديبايت"، إنه من الواضح أن الحزب قد بات على عتبة التغيير والتأقلم مع الظروف المستجدة محلياً وإقليمياً وحتى دولياً.
ومن هنا، لا ترى المصادر في تغيير صفا، مجرد تبديل في الأسماء بل إشارة إلى بداية مرحلة جديدة في صورة الحزب ودوره في لحظة دقيقة، حيث الضغوط الدولية والإقليمية تتزايد على لبنان وليس فقط على الحزب.
وأمّا بالنسبة لما يُطرح عن عملية إعادة هيكلة في الحزب ، فلا تستبعد المصادر أن يكون الحزب بصدد إطلاق عملية مراجعة داخلية واسعة، تتجاوز البعد التنظيمي إلى إعادة صياغة العلاقة مع الدولة، مع تعيين رئيسٍ جديد لوحدة الإرتباط والتنسيق، إنما مع الحفاظ على سلاحه كخط أحمر.
وبرأي المصادر فإن الرسالة من استقالة صفا تندرج في سياق المحاولة لترتيب البيت الداخلي للحزب مع الإشارة إلى الإستعداد للتأقلم مع أي تفاهم محتمل بين واشنطن وطهران، حيث أن كل تغيير داخلي اليوم قد بات يُقرأ في ضوء المفاوضات الكبرى.
وإلى هذا الحدّ، تجزم المصادر أن استقالة صفا ليست بالضرورة نهاية مسار، بل إعادة تعريف لدور الحزب في الداخل والخارج، وتغيير شخص وليس تغيير حزب، بل إعادة هيكلة وتموضع جديد على الساحة الداخلية.