اعتبر الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، من طرابلس، أن الساحة السياسية اللبنانية تشهد ما وصفه بـ"زمن بائس"، تنتشر فيه محاولات البحث عن أدوار سياسية "في الوقت الضائع"، في إشارة إلى شخصيات قال إنها تغيّر مواقفها وفق الحسابات الآنية.
وقال الحريري، خلال لقاءات عقدها في منسقية طرابلس في تيار المستقبل تحضيرًا لإحياء الذكرى الـ21 لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري في 14 شباط، إن من "غرائب هذا الزمن وعجائب السياسة في لبنان أن ينضم أحد الشخصيات السياسية في الشمال إلى حملة العواجل"، رغم كونه معروفًا في طرابلس ولبنان بعلاقته وتفاهمه مع حزب الله، معتبرًا أن ذلك يشكّل "نقلًا للبارودة من كتف إلى كتف"، ولا يليق بتاريخ عائلة قدّمت رموزًا وطنية يشهد لها اللبنانيون.
وأضاف أن هذا الزمن "تحاول أن تتصدّره قوافل التائبين الباحثين عن أدوار في الوقت الضائع"، مشيرًا إلى أن أحد هؤلاء كان قد نال حقيبة وزارية من حصة حزب الله عام 2011، بعد أن كان الحزب، بحسب تعبيره، الأساس في إسقاط حكومة الرئيس سعد الحريري آنذاك.
وشدّد الحريري على أن إحياء ذكرى 14 شباط هذا العام يشكّل محطة أساسية للوقوف إلى جانب الرئيس سعد الحريري، داعيًا إلى الرد على ما وصفها بالحملات السياسية عبر المشاركة الكثيفة والاستماع إلى كلمة الرئيس الحريري في المناسبة.

وكان الأمين العام لتيار المستقبل قد عقد، في حضور عضو المكتب السياسي ناصر عدرة ومنسق عام طرابلس النقيب بسام زيادة، سلسلة اجتماعات في مقر منسقية طرابلس مع أعضاء المكتب والمجلس والقطاعات والدوائر، اطّلع خلالها على التحضيرات الجارية في عاصمة الشمال للمشاركة الواسعة في إحياء الذكرى.

وفي إطار جولته، زار الحريري مساءً مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام في دار إفتاء طرابلس، حيث جرى البحث في الأوضاع العامة وشؤون المدينة، وسط تأكيد المفتي أن ذكرى 14 شباط ستبقى راسخة في وجدان اللبنانيين لما تحمله من قيم كان رائدها الرئيس رفيق الحريري.
كما زار الحريري مفتي طرابلس والشمال السابق الشيخ مالك الشعار في دارته، على أن يواصل جولته الشمالية اليوم بلقاء صباحي في طرابلس، وسلسلة لقاءات في الكورة وزغرتا.
