اقليمي ودولي

العربية
الاثنين 09 شباط 2026 - 12:41 العربية
العربية

"ألن تقاتلوا؟"... آخر لحظات الأسد "العنيد والمهووس" قبل الرحيل

"ألن تقاتلوا؟"... آخر لحظات الأسد "العنيد والمهووس" قبل الرحيل

رغم مرور أكثر من عام على سقوط نظام بشار الأسد، لا تزال تفاصيل الأيام الأخيرة قبل انهياره تتكشّف تباعًا. فقد نقل تقرير موسّع نشرته مجلة "ذي أتلانتك" عن مقرّبين عملوا داخل القصر الرئاسي، إضافة إلى مسؤولين سوريين ولبنانيين وإسرائيليين، شهادات جديدة ترسم صورة مختلفة عن شخصية الأسد في الفترة الأخيرة من حكمه.


وبحسب الشهادات، كان الأسد منفصلًا عن الواقع خلال الأشهر الأخيرة، مع انكفاء واضح عن إدارة الملفات السياسية والعسكرية، في وقت كانت البلاد تشهد تسارعًا دراماتيكيًا في التطورات الميدانية. وأشارت المصادر إلى سلوكيات عكست حالة عزلة وإنكار لما يجري على الأرض، ما ساهم في تعميق الفجوة بين رأس النظام ومؤسساته.


ووفق المعلومات، غادر الأسد ليل 7 كانون الأول على متن طائرة روسية، من دون إبلاغ معظم الدائرة المحيطة به. وتزامن ذلك مع صدور بيان رسمي عن الرئاسة يؤكد أن الأسد "في القصر يؤدي واجباته الدستورية"، في محاولة لإخفاء حقيقة المغادرة.


وتروي إحدى الشهادات أنّ مرافقًا سأل الأسد قبيل صعوده إلى الطائرة إن كان سيتركهم فعلًا، فجاءه الرد مقتضبًا: "وماذا ستفعلون؟ ألن تقاتلوا؟".


كما أكدت إفادات عشرات الضباط والمسؤولين الذين كانوا في قصر تشرين بدمشق أن سقوط النظام لم يكن حتميًا بفعل التحولات الميدانية أو التوازنات الإقليمية وحدها، بل ارتبط إلى حدّ كبير بشخصية الأسد نفسه. ووُصف بأنه عنيد ومغرور، وأنه كان قادرًا على إنقاذ نظامه قبل سنوات لو أبدى مرونة سياسية وتعاطيًا مختلفًا مع مسارات الحل.


وأشارت الشهادات أيضًا إلى معطيات من سيرة الأسد الشخصية، بينها تعرضه في صغره للتنمّر من شقيقه باسل الأسد الذي توفي عام 1994، معتبرين أن هذه الخلفيات ساهمت في تكوين شخصية شديدة الانغلاق ورافضة للاعتراف بالأخطاء.


سقط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024 مع تقدّم فصائل معارضة نحو العاصمة دمشق وسيطرتها على مساحات واسعة من البلاد، منهيةً أكثر من عقد من الحرب. وفي أعقاب السقوط، منحت روسيا، الداعم الرئيسي للنظام خلال سنوات النزاع، الرئيس السابق لجوءًا إنسانيًا، ونقلته مع عائلته إلى موسكو، لتبدأ مرحلة جديدة من الكشف عن كواليس الحكم والساعات الأخيرة قبل الانهيار.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة