يتوجّه علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني ومستشار المرشد الأعلى علي خامنئي، إلى سلطنة عمان يوم الثلاثاء، في زيارة تأتي في توقيت حساس بالتزامن مع استئناف المحادثات بين طهران وواشنطن.
وقال لاريجاني، في منشور عبر منصة "تلغرام" الإثنين، إنّه سيلتقي كبار المسؤولين في السلطنة لبحث آخر التطورات الإقليمية والدولية، إضافة إلى مناقشة التعاون الثنائي على مختلف المستويات، في إطار الدور الوسيط الذي تضطلع به مسقط بين إيران والولايات المتحدة.
وتأتي الزيارة بعد أن استأنفت إيران والولايات المتحدة، الجمعة الماضي، في العاصمة العُمانية مسقط، محادثات مرتبطة بالملف النووي الإيراني، في أول تواصل من هذا النوع منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران في حزيران الماضي، وشاركت فيها القوات الأميركية.
وبحسب المعطيات، تهدف المحادثات غير المباشرة إلى إتاحة فرصة جديدة للمسار الدبلوماسي، في ظل تصاعد التوتر العسكري، مع تزايد حشد القوات الأميركية قرب إيران، مقابل تحذيرات إيرانية متكررة من ردّ قوي في حال تعرّضها لأي هجوم.
ولم يُعلن حتى الآن عن موعد أو مكان الجولة المقبلة من هذه المحادثات، في وقت تترقّب فيه الأوساط السياسية ما إذا كانت زيارة لاريجاني ستسهم في تهيئة الأرضية السياسية لجولة تفاوض جديدة أو في بلورة رسائل متبادلة بين طهران وواشنطن عبر الوسيط العُماني.
لطالما لعبت سلطنة عمان دورًا محوريًا في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، خصوصًا في مراحل التوتر القصوى، وكان لمسقط دور أساسي في تمهيد الطريق لمفاوضات سابقة أفضت إلى تفاهمات مرحلية حول الملف النووي. وتأتي زيارة لاريجاني في سياق تحركات إيرانية موازية للمفاوضات، تجمع بين القنوات الدبلوماسية والاتصالات الأمنية، في محاولة لتفادي الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، مع الحفاظ على ثوابت طهران التفاوضية.