شيّعت منطقة جبل محسن في طرابلس ستة من أبنائها الذين قضوا جراء انهيار المبنى السكني في حي باب التبانة، في مشهد جنائزي حزين طغت عليه مشاعر الغضب والأسى، وسط مطالبات بمحاسبة المسؤولين عن الإهمال الذي أدى إلى الكارثة.
وجاب موكب التشييع شوارع المنطقة، حيث وُوريت الجثامين الثرى وسط حضور كثيف من الأهالي وذوي الضحايا، الذين عبّروا عن ألمهم وحزنهم العميق، في ظل صدمة لا تزال تخيّم على المدينة.
وتزامن التشييع مع تداول مقاطع فيديو تُظهر مشاهد من محيط المبنى الآيل للسقوط في باب التبانة، فيما أظهر فيديو آخر إخلاء مبنى سكني جديد في طرابلس خلال هذه الأثناء، بعد ظهور تصدعات خطِرة في داخله، ما أعاد إلى الواجهة المخاوف المتزايدة من تكرار سيناريو الانهيارات في أحياء المدينة المكتظة.
ويأتي ذلك في ظل حالة استنفار شعبي وقلق واسع بين السكان، الذين يعيشون هاجس الأبنية المتصدعة، وسط غياب حلول جذرية وسريعة تضع حدًا للخطر الداهم الذي يهدد مئات العائلات.
وكانت مدينة طرابلس قد شهدت في الأيام الماضية انهيار مبنى سكني في حي باب التبانة، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا والجرحى، في حادثة وُصفت بالمفجعة، وأعادت فتح ملف الأبنية الآيلة للسقوط، في ظل تقارير وتحذيرات سابقة من بلديات وفعاليات محلية بشأن خطورة عشرات المباني المتصدعة، من دون أن تُترجم هذه التحذيرات إلى إجراءات وقائية فعّالة.