اقليمي ودولي

عربي21
الاثنين 09 شباط 2026 - 15:49 عربي21
عربي21

"مراسلات تثير الجدل"... وثائق إبستين تكشف علاقة ممتدة مع دبلوماسية إماراتية

"مراسلات تثير الجدل"... وثائق إبستين تكشف علاقة ممتدة مع دبلوماسية إماراتية

كشفت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأميركية تتعلق بالملياردير الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين عن علاقة وثيقة استمرت قرابة ثلاث سنوات جمعته بالدبلوماسية الإماراتية هند العويس، خلال فترة عملها في بعثة بلادها لدى الأمم المتحدة في نيويورك.


وبحسب ما اطّلعت عليه عربي21، تضمّنت الوثائق المنشورة 469 مستندًا (بعضها مكرر)، ورد فيها اسم العويس بشكل متكرر، وتعود إلى الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2012، حين كانت تعمل مستشارة في بعثة الإمارات لدى الأمم المتحدة.


بدأت هند العويس عملها في السلك الدبلوماسي الإماراتي عام 2000، وتحمل درجة الماجستير في الفنون السياسية العامة من كلية "تيش" في نيويورك، إضافة إلى ماجستير في الشؤون الدولية من الجامعة الأميركية في بيروت.


وفي عام 2015، أصبحت أول إماراتية تُعيّن في منصب مستشار دولي في الأمم المتحدة بنيويورك، كما شغلت لاحقًا مناصب متعددة، بينها نائب المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة.


وتُظهر المراسلات وسجلات المواعيد أن العلاقة بين العويس وإبستين تجاوزت التعارف البروتوكولي، وشملت لقاءات متكررة في منزل إبستين الخاص في مانهاتن، الواقع في 9 شرق شارع 71، وهو الموقع الذي ارتبط لاحقًا بتحقيقات موسّعة في قضاياه الجنائية.


وتكشف الوثائق عن نمط متكرر من الدعوات المباشرة، حيث كان إبستين يطلب لقاء العويس في أوقات مختلفة، فيما كانت الأخيرة تنسّق مواعيدها بدقة، أحيانًا بالتزامن مع زيارات ثقافية أو وجودها خارج الولايات المتحدة، بينها بيروت وباريس.


كما أظهرت المستندات أن بعض اللقاءات شملت شقيقتها هالة العويس، وأن إبستين رتّب لهما اجتماعات مشتركة، بينها لقاء مع محاميه الشخصي ريد وينغارتن في كانون الثاني 2012.


تبيّن الوثائق أن العلاقة اتخذت أبعادًا عملية، إذ لجأت العويس إلى إبستين في قضايا مصرفية وقانونية شخصية، من بينها طلب المشورة بشأن نزاع مع أحد البنوك الأميركية، إضافة إلى طلب مساعدته في تأمين محامين مختصين بقضايا طلاق وهجرة لشقيقتها.


كما عرض إبستين تقديم تسهيلات شخصية للعويس، شملت استخدام سيارته الخاصة وسائقه في نيويورك، بل وإمكانية الإقامة في إحدى شققه، بحسب ما ورد في مراسلات مؤرخة في نيسان 2011.


وتشير مراسلات أخرى إلى أن إبستين حاول التقرب من المؤسسات الإماراتية عبر العويس، مقترحًا تنظيم مؤتمرات علمية دولية في أبوظبي ودعم جوائز بحثية عالمية، إلا أن العويس أبلغته لاحقًا بأن هذه الأفكار قوبلت بالرفض من الجهات الرسمية.


وفيما أثارت إحدى الوثائق المتداولة عبر مواقع التواصل جدلًا واسعًا بشأن اتهامات تتعلق بفضائح إبستين الجنسية، تؤكد مراجعة السياق الكامل للمراسلات، بحسب "عربي21"، أن الإشارات الواردة تتعلق بهند العويس وشقيقتها فقط، ولا تتضمن ما يثبت تورطهما في أي نشاط غير قانوني.


يأتي نشر هذه الوثائق ضمن دفعة جديدة من الملفات القضائية المرتبطة بجيفري إبستين، التي أعادت تسليط الضوء على شبكة علاقاته الواسعة مع شخصيات سياسية ومالية وأكاديمية، قبل وفاته داخل محبسه عام 2019. وكانت وزارة العدل الأميركية قد أفرجت عن هذه الوثائق استجابة لطلبات قضائية متراكمة تهدف إلى كشف دائرة النفوذ والعلاقات التي أحاطت بإبستين خلال سنوات نشاطه.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة