أكد الأمين العام لـ حزب الله الشيخ نعيم قاسم أنّ افتتاح مركز لبنان الطبي في الحدث يندرج ضمن مسار طويل اعتمده الحزب لتأمين الاستشفاء في مختلف المناطق اللبنانية، في ظل ظروف صحية واقتصادية بالغة الصعوبة.
وخلال حفل الافتتاح، شدد قاسم على أنّ العمل في القطاع الصحي والخدمات الاجتماعية "ليس ترفًا ولا خيارًا سياسيًا"، بل "واجب أخلاقي وإنساني تجاه الناس"، معتبرًا أنّ هذه المبادرات تهدف إلى تلبية حاجات المجتمع الأساسية، مع التأكيد أنّ المسؤولية الأساسية تبقى على عاتق الدولة.
وقال إنّ هذا المشروع حظي بمتابعة واهتمام من الشهيد السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، مشيرًا إلى أنّ المركز يقدّم علاجات متقدمة ونادرة لا تتوافر في عدد كبير من المؤسسات الصحية في لبنان، ويساهم في تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين عبر بدلات تقارب الكلفة الحقيقية.
وأضاف قاسم أنّ الاستشفاء بالنسبة إلى الحزب هو "رسالة حياة وأمانة لخدمة الناس"، واستثمار مباشر في صمود المجتمع وكرامة الإنسان، لافتًا إلى أنّ المركز التزم منذ إنشائه أعلى معايير السلامة والجودة والاستدامة، ويشكّل جزءًا من تعزيز الأمن الصحي في البلاد.
وفي الشق السياسي من كلمته، اعتبر قاسم أنّ لبنان يمتلك قدرات كبيرة على المستويات الشعبية والجغرافية والعملية تؤهله ليكون بلدًا متقدمًا، مشيدًا بدور اللبنانيين المنتشرين في الخارج في دعم بلدهم.
وفي المقابل، رأى أنّ المشكلة المركزية التي تواجه لبنان هي العدوان الإسرائيلي والأميركي، معتبرًا أنّ إسرائيل تعتمد القوة والاحتلال والإجرام لتحقيق مشروعها التوسعي على حساب لبنان وخياراته.
وأكد أنّ مشروع إسرائيل "لم يتوقف"، كما أنّ الإيمان بسيادة لبنان واستقلاله "لم يتوقف أيضًا"، معتبرًا أنّ الحل يكمن في أن يكون اللبنانيون أقوياء وقادرين على المواجهة. وأضاف أنّ العدوان الأميركي والإسرائيلي على لبنان استمر لما يقارب 15 شهرًا، في سياق محاولات إنهاء المقاومة.
يأتي افتتاح مركز لبنان الطبي في وقت يعاني فيه القطاع الصحي اللبناني من ضغوط غير مسبوقة نتيجة الانهيار المالي، وارتفاع كلفة الاستشفاء، وهجرة الكوادر الطبية، إضافة إلى تداعيات الأزمات الأمنية والسياسية. وخلال السنوات الأخيرة، برزت مبادرات صحية أهلية وحزبية لسدّ جزء من الفجوة، وسط مطالب متكررة بإعادة تفعيل الدور المركزي للدولة في تأمين الرعاية الصحية الشاملة.