المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 10 شباط 2026 - 07:18 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

من انهيار المبنى على قاطنيه إلى استباحة الحدود... مشهد حزين في عيد مار مارون

من انهيار المبنى على قاطنيه إلى استباحة الحدود... مشهد حزين في عيد مار مارون

"ليبانون ديبايت"

ما زالت فاجعة انهيار المباني على رؤوس قاطنيها في طرابلس، تُرخي ظلالاً سوداء على المشهد الداخلي عموماً، وتطرح مجدداً أمام السلطة تحدياتٍ إضافية إلى جانب تحدي إعادة الإعمار في الجنوب و"حصر السلاح" والإصلاحات في كل المجالات.

وخيّمت مأساة طرابلس على المشهد العام، وانسحب الحزن على القداس الإحتفالي بعيد مار مارون، بحيث رفض الرئيس عون أي مظاهر إحتفالية لمناسبة العيد حداداً على فاجعة طرابلس، وأعرب عن الأمل في أن يشكل عيد مار مارون "يوماً وطنياً جامعاً، وأن يعاين اللبنانيون بعد كل التضحيات، وطناً حراً نتوق إليه، وسيادة ناجزة نسعى إليها ودولة عادلة متوازنة تعطي الجيل الجديد حقوقه في النجاح، وأن يعود الإستقرار إلى ربوع الجنوب ومعه يعود الجنوبيون إلى قراهم وبلداتهم".


ولم يغفل رئيس الجمهورية، عن "المآسي التي يعيشها اللبنانيون وآخرها المآسي المتكرّرة في طرابلس نتيجة انهيارات الأبنية المتهالكة".


ولليوم الثاني على التوالي، استمر مسلسل الرعب شمالاً مع انهيار المبنى الثاني في طرابلس، حيث واصلت المدينة بالأمس لملمة جراحها ودفن ضحايا المبنى الذي انهار في باب التبانة، فيما اندفع أهالي المدينة إلى الشارع احتجاجاً على الإهمال والتهميش والحرمان.


والمفارقة القاسية أن انهيار المبنى تحوّل إلى منصّة للسياسيين الذين سارعوا إلى استغلال المأساة لتسجيل نقاط إنتخابية. فطرابلس التي أنجبت كبار رجال المال والأعمال، تعيش اليوم على وقع انهيار عمراني واجتماعي يفضح التناقض بين الثراء الفاحش وفقر الأحياء الشعبية، حيث أن حوالى 1000 منزلٍ، وليس فقط ،600 مهدّد بالسقوط وفق أهالي المدينة.


المأساة التي عاشتها طرابلس، ليست حادثاً معزولاً، بل نتيجة مباشرة لعقود من الإهمال، ذلك أن الحكومات المتعاقبة لم تضع يوماً خطة جدية لمعالجة البنية التحتية في طرابلس أو غيرها من المدن، بل اكتفت بالوعود والمزايدات، بالإضافة إلى أن غياب التخطيط العمراني، وضعف الرقابة على الأبنية، وانعدام الإستثمار العام، جعل آلاف العائلات تعيش في مساكن مهدّدة بالسقوط.


وعشية الإستحقاق النيابي في أيار المقبل، تحوّلت الكارثة إلى مادة للمزايدات الإنتخابية من قبل بعض القوى السياسية التي سارعت إلى استغلال انهيار المبنى لتقديم وعود عاجلة، فيما استنفرت السلطة أجهزتها، وترأس رئيس الحكومة نواف سلام اجتماعاً موسعاً في السراي لمتابعة قضية الأبنية المتصدعة في طرابلس، وأقرّ خطةً إنقاذية تشمل سلسلة إجراءات للمعالجة على كل المستويات، وبدء إخلاء 114 مبنى متصدعاً في مهلة لا تتجاوز الشهر، مع تحديد مراكز إيواء لسكان هذه المباني.


وقد أهاب رئيس الحكومة "كل العاملين في السياسة، في طرابلس أو خارجها، أن يترفّعوا عن توظيف الكارثة لجني مكاسب سياسية رخيصة وآنية".


في موازاة هذه المأساة، جاءت كلمة البطريرك بشارة الراعي في القداس الإحتفالي بعيد مار مارون، لتؤكد على أن "لا دولة بلا حصرية السلاح، ولا سيادة بلا تطبيق القرار 1701".


وقد قرأت مصادر نيابية مسيحية في كلمة الراعي، إشارةً إلى "الفوضى التي تدفع نحو انهيار السيادة في الجنوب وإلى انهيار المباني في طرابلس، حيث أن الفوضى تمنع قيام الدولة في كل المجالات".


وبعد ساعات معدودة على مغادرة رئيس الحكومة أرض الجنوب، عادت الإعتداءات الإسرائيلية التي بلغت ذروتها مع التوغّل في بلدة الهبارية وخطف المسؤول في "الجماعة الإسلامية" عطوي عطوي من منزله فجراً، بعد عملية تسلّل نفّذتها قوة إسرائيلية خاصة.


ووفق المعلومات، عطوي عطوي هو الرئيس السابق لبلدية الهبارية ومسؤول محلي في "الجماعة"، ما يجعل استهدافه رسالة مزدوجة إلى لبنان الرسمي، كما إلى التنظيم المصنّف أميركياً كتنظيم إرهابي.


بالمقابل، ثمّن الأمين العام ل"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، زيارة رئيس الحكومة للجنوب، وحذّر من "اللعب بين الحزب ورئيس الجمهورية"، مؤكداً على "التعاون بين الجيش والحكومة والمقاومة والشعب لصنع مستقبل لبنان".


وإذ أعلن قاسم أن الحزب وحركة "أمل" هما "جسم واحد"، كشف عن لقاء بين الطرفين، مشدداً على أن "وعي الطرفين أنقذهما من فتنة".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة