المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الثلاثاء 10 شباط 2026 - 07:50 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

"حصرية السلاح ليست بين ليلة وضحاها"… مكي: جولة سلام أكدت جدّية الدولة

"حصرية السلاح ليست بين ليلة وضحاها"… مكي: جولة سلام أكدت جدّية الدولة

أكّد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي أنّ جولة رئيس الحكومة نواف سلام في الجنوب، ولا سيما في القرى الحدودية، شكّلت محطة مفصلية تحمل رسائل واضحة في أكثر من اتجاه، في طليعتها تأكيد أولوية إعادة الإعمار وبدء تنفيذها قريبًا.


وفي حديث إلى "الأنباء"، أوضح مكي أنّ الجولة التي ترأس خلالها سلام وفدًا وزاريًا معنيًا بالشؤون الخدماتية والاجتماعية، جاءت في سياق "التأكيد، بل إعادة التأكيد، لأهالينا الجنوبيين بأن إعادة الإعمار من صلب أولويات الحكومة وقاب قوسين من البدء بها"، معتبرًا أنّها في الوقت نفسه رسالة حاسمة للمشككين بدور الحكومة وجديتها، ومفادها أنّ مقاربة الحكومة للمتغيرات الجيوسياسية لا تتقدّم على أولوية إعادة الإعمار، واستعادة الأسرى، وتحرير النقاط الخمس التي تحتلها إسرائيل.


وعن كيفية تمويل ما تعهّد به رئيس الحكومة خلال زيارته، في ظل الشروط الدولية المفروضة للإفراج عن المساعدات، ولا سيما مسألة حصرية السلاح بيد الدولة، أشار مكي إلى أنّ الحكومة تملك "عددًا من المصادر لتمويل المرحلة الأولى من إعادة الإعمار"، معدّدًا منها مبلغ 90 مليون دولار المخصّص في الموازنة العامة لإعادة إعمار الجنوب والضاحية، وقرض البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، إضافة إلى نحو 100 مليون دولار من فرنسا والاتحاد الأوروبي، فضلًا عن أموال منتظرة عبر هبات وقروض واستثمارات محلية وخارجية. ولفت إلى أنّ هذه الأرقام تسبق المؤتمر الدولي لإعادة الإعمار المتوقع إقراره في وقت قريب، مشيرًا إلى ما أظهره مؤتمر "بيروت 1" من اهتمام كبير لدى المستثمرين اللبنانيين والعرب والأجانب بالمشاركة في النهوض الاقتصادي.


وفي السياق نفسه، شدّد مكي على أنّ "الشرط الدولي بسحب السلاح للإفراج عن المساعدات لا يمكن تنفيذه بين ليلة وضحاها"، مؤكدًا أنّ الحكومة اللبنانية تسير قدمًا في هذا المسار ولكن بالتدرّج، وفق ما تفرضه الظروف والتطورات. وكشف أنّ الجيش اللبناني، وعلى الرغم من استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، تمكّن من إنهاء المرحلة الأولى من خطته المتمثّلة بسحب السلاح من منطقة جنوب الليطاني، على أن يبدأ قريبًا بتنفيذ المرحلة الثانية منها في المنطقة الممتدة بين النهرين، شمال الليطاني وجنوب الأوّلي، موضحًا أنّ تنفيذ هذه الخطوات يتمّ بما يتناسب مع الإمكانات اللوجستية والمادية المتوافرة، ووفق ما تسمح به التطورات.


وفي هذا الإطار، أشار مكي إلى الرهان على مؤتمر دعم الجيش المرتقب انعقاده في 5 آذار المقبل في العاصمة الفرنسية باريس، لتمكينه من استكمال انتشاره وتنفيذ المرحلة الثانية من خطته في شمال الليطاني وبسط نفوذ الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، لافتًا إلى أنّ تسهيل تنفيذ قرار حصرية السلاح لا يرتبط فقط بمؤتمر دعم الجيش، بل أيضًا بإلزام إسرائيل تطبيق القرار الدولي 1701 وملحقاته في اتفاق وقف الأعمال العدائية ضد لبنان.


وردًا على سؤال، قال مكي إنّ "الخشية الدولية من انزلاق الاحتدام في المواقف بين الولايات المتحدة وإيران إلى حرب في المنطقة، تقدّمت بعض الشيء على الاهتمام الدولي بلبنان"، إلا أنّه أكّد أنّ الديبلوماسية اللبنانية مستمرة في حراكها لإبقاء لبنان في صدارة الأولويات العربية والدولية، على أمل أن تتوصّل المحادثات الأميركية – الإيرانية قريبًا إلى خواتيم إيجابية.


وختم مكي بالقول إنّه "رغم الضبابية التي تتحكّم بالمشهد الإقليمي ورغم التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، يتّجه لبنان، بقيادة الرئيس جوزاف عون وجهود الحكومة، إلى مرحلة مشرقة على مختلف المستويات، ولا سيما على صعيد النهوض الاقتصادي وحصرية السلاح بيد الدولة".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة