يسعى قائد القوات البحرية الأميركية الأدميرال داريل كودل إلى تحديث طريقة انتشار البحرية الأميركية، من خلال الاعتماد على سفن أصغر وأكثر حداثة بدل حاملات الطائرات الضخمة في تنفيذ المهام، ولا سيما في مناطق تشهد توتّرًا مثل فنزويلا وإيران.
وبحسب تقارير إعلامية، يروّج كودل لرؤية جديدة تحمل اسم "تعليمات القتال"، تقوم على نشر مجموعات أكثر تخصّصًا من السفن والمعدّات، بما يمنح البحرية مرونة أعلى وقدرة أسرع على الاستجابة للأزمات فور تطوّرها، وهو يعمل على إقناع القيادات العسكرية باعتماد هذا التوجّه.
وتأتي هذه الاستراتيجية في وقتٍ نقلت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حاملات طائرات وسفنًا أخرى إلى بؤر توتّر متعدّدة حول العالم، ما أدّى في كثير من الأحيان إلى تعطيل خطط الانتشار الأصلية، وإجبار السفن على الإبحار لمسافات طويلة، وزيادة الضغط على القطع البحرية التي تعاني أصلًا من تراكم مشاكل الصيانة.
وفي هذا السياق، أُعيد توجيه أكبر حاملة طائرات في العالم، USS Gerald R. Ford، أواخر العام الماضي من البحر الأبيض المتوسط إلى البحر الكاريبي، حيث دعم طاقمها في نهاية المطاف العملية التي أُعلن عنها الشهر الماضي للقبض على الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو.
وقبل أسبوعين، وصلت حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln إلى الشرق الأوسط مع تصاعد التوتّرات مع إيران، بعد سحبها من بحر الصين الجنوبي.
وفي مقابلة مع وكالة أسوشيتد برس، قال كودل إنّ استراتيجيته الجديدة ستجعل الوجود البحري الأميركي أكثر رشاقة في مناطق مثل الكاريبي، وأكثر ملاءمة لمواجهة التهديدات الفعلية بدل الانتشار الواسع المكلف. وأضاف أنّه أجرى بالفعل محادثات مع قائد القيادة الجنوبية الأميركية، المسؤولة عن فنزويلا والكاريبي، موضحًا: "نحن في مرحلة تفاوض حول مجموعة المشكلات التي يواجهها، وأريد أن أكون قادرًا على إيصال فكرة أنني أستطيع تلبية احتياجاته عبر حزمة عسكرية مخصّصة هناك".