اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الثلاثاء 10 شباط 2026 - 10:23 روسيا اليوم
روسيا اليوم

صورة ورسائل وشحنة غامضة… ستار الكعبة يدخل أخطر ملفات إبستين

صورة ورسائل وشحنة غامضة… ستار الكعبة يدخل أخطر ملفات إبستين

كشفت وثائق صادرة عن وزارة العدل الأميركية ضمن الملفات المرتبطة بالمدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، عن صورة أثارت جدلًا واسعًا في عدد من الدول الإسلامية، يظهر فيها إبستين إلى جانب قطعة يُعتقد أنها جزء من ستار الكعبة المشرفة.


والصورة التي جرى تداولها إعلاميًا، ونُشرت الجمعة الماضية ضمن ملفات إبستين تحت الرقم المرجعي (EFTA01201031)، تعود إلى عام 2014، ويظهر فيها إلى جانب إبستين رجل الأعمال الإماراتي سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية، وفق رسالة بريد إلكتروني مرفقة بالصورة.


وبحسب الوثائق، فقد أُرسلت الصورة إلى إبستين من شخص أُخفيت هويته عبر البريد الإلكتروني، مرفقة برسالة قصيرة جاء فيها: “احذر مما تظنه محفظة ضخمة في بنطال شخص ما”، دون أي توضيحات إضافية حول المقصود بالرسالة أو سياقها.


وتُظهر ملامح القطعة الظاهرة في الصورة زخارف وتفاصيل يُرجّح أنها تعود لستار باب الكعبة المشرفة، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول كيفية خروج قطعة من هذا النوع ووصولها إلى محيط إبستين، المعروف بضلوعه في قضايا تجارة الجنس واغتصاب القاصرات.


ووفق المعطيات المتوافرة، التُقطت الصورة داخل مكان فخم يُشبه القصور، من دون تأكيد ما إذا كان الموقع أحد منازل إبستين أو منزل رجل الأعمال الإماراتي، كما لم تصدر أي توضيحات رسمية حتى الآن بشأن مكان التقاط الصورة أو سياقها الحقيقي.


ولا تقف القصة عند حدود هذه الصورة، إذ تتقاطع مع مراسلات إلكترونية أخرى ظهرت ضمن ملفات إبستين، تعود لسيدة الأعمال السعودية المقيمة في الإمارات عزيزة الأحمدي، التي تعمل مستشارة في وزارة السياحة الإماراتية. وبحسب تلك الرسائل، أبلغت الأحمدي إبستين بإهدائه ثلاث قطع من كسوة الكعبة.


وتُظهر المراسلات أن الأحمدي تعاونت مع شخص يُدعى عبد الله المعاري لتنظيم شحن ثلاث قطع من الكسوة المطرزة بخيوط الذهب الخالص، حيث نُقلت جوًا من السعودية إلى ولاية فلوريدا الأميركية عبر الخطوط الجوية البريطانية، مع استكمال الترتيبات الخاصة بالفواتير والجمارك والتسليم داخل الولايات المتحدة.


وتتضمن الرسائل تفاصيل دقيقة عن طبيعة القطع، إذ أشارت إلى أن إحداها من داخل الكعبة المشرفة، وأخرى من الكسوة الخارجية، فيما القطعة الثالثة صُنعت لكنها لم تُستخدم بعد، وتم تصنيفها على أنها “عمل فني” لتسهيل إجراءات الشحن والتخليص الجمركي.


وقالت الأحمدي في إحدى رسائلها: “بالمناسبة، القطعة السوداء لمسها ما لا يقل عن عشرة ملايين مسلم من مختلف المذاهب، يطوفون حول الكعبة سبعة أشواط، وقد وضعوا عليها صلواتهم وأمنياتهم ودموعهم وآمالهم، على أمل أن تُستجاب دعواتهم”.


وبحسب الوثائق، وصلت الشحنة إلى منزل إبستين في آذار 2017، بعد سنوات من قضائه عقوبة بالسجن وتسجيله رسميًا كمجرم جنسي في الولايات المتحدة. غير أن المراسلات لم تُوضح كيف نشأت علاقة الأحمدي بإبستين، ولا الدوافع التي تقف خلف إهدائه هذه القطع الدينية الحساسة، ما يفتح الباب أمام مزيد من الأسئلة حول مسار خروج هذه القطع وسياق وصولها إلى شخصيات مثيرة للجدل.


ويُذكر أن قضية إبستين ما زالت حتى اليوم تُلقي بظلالها الثقيلة على الأوساط السياسية والاقتصادية والإعلامية في الولايات المتحدة وخارجها، مع استمرار الكشف عن وثائق ومراسلات تُظهر شبكة علاقات واسعة ضمّت رجال أعمال وشخصيات نافذة. ويأتي هذا التطور ليضيف بعدًا دينيًا حساسًا إلى ملف يُعد أصلًا من أكثر القضايا إثارة للجدل في السنوات الأخيرة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة