اعتبر النائب وليد البعريني أنّ قرار تعليق التعاون بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومستشفى تنورين الحكومي يشكّل "ضربة مباشرة لحقّ المواطنين في الاستشفاء"، ويمثّل "عقابًا جماعيًا يطال المضمونين بدل محاسبة المرتكبين في حال ثبوت أي مخالفات أو شبهات فساد".
وفي بيان، لفت البعريني إلى أنّ مستشفى تنورين الحكومي يُعدّ "صرحًا صحيًا أساسيًا لأبناء عكار والشمال، وملاذًا للناس في ظلّ الظروف الاقتصادية والمعيشية الخانقة"، معتبرًا أنّ القرار شكّل "صدمة حقيقية لأهالي المنطقة"، وطرح تساؤلات مشروعة حول مصير المرضى وحقّهم في العلاج.
وشدّد على أنّ "مبدأ المحاسبة يجب أن يُطبَّق على المسؤولين عن أي تجاوزات أو مخالفات، أيًا كانت مواقعهم، من دون اللجوء إلى إجراءات تؤدي إلى حرمان المواطنين من خدمات صحية أساسية وتعريض حياتهم للخطر"، متسائلًا: "أين يذهب المواطنون اليوم؟ ومن يتحمّل مسؤولية هذا الحرمان؟".
وأشار البعريني إلى "الغياب المقلق لدور وزارة الصحة العامة في متابعة ما يحصل داخل المستشفى"، ولا سيما في ظل الحديث عن شكاوى إدارية ومخالفات وهدر، وما يُقال عن تراجع أداء المستشفى من مؤسسة نموذجية إلى ساحة تجاذبات ومحسوبيات. ودعا الوزارة إلى تحمّل مسؤولياتها، ووضع يدها على المستشفى، وفتح تحقيقات جدّية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقّ أي جهة يثبت تورّطها بالفساد، حفاظًا على المال العام وسمعة القطاع الصحي.
كما سأل عن "أسباب عدم تعيين مجالس إدارة لمستشفى تنورين الحكومي ونحو 30 مستشفى حكوميًا آخر، رغم مرور ما يقارب العام على تأليف الحكومة"، معتبرًا أنّ هذا التقصير "يطال ملفًا حيويًا يتصل مباشرة بصحة المواطنين وكرامتهم".
وختم محذّرًا من "كارثة صحية جديدة قد تُضاف إلى المآسي التي شهدها الشمال"، ولا سيما بعد الفاجعة التي ألمّت بمدينة طرابلس جرّاء انهيار أحد المباني، مؤكدًا أنّ "صحة الناس يجب أن تكون في صدارة الأولويات"، ومطالبًا "بتحرّك عاجل ومسؤول يُنصف المواطنين، يُحاسب المخطئ، ويضمن استمرارية عمل المؤسسات الصحية العامة بعيدًا من منطق الإقفال والعقاب الجماعي".