وقالت مصادر محلية إن الأهالي نظموا التجمعات بشكل سلمي في البداية، قبل أن تتصاعد التحركات إلى قطع الطرقات، في رسالة واضحة للسلطات بضرورة الاستجابة لمطالبهم وتسريع الإجراءات القضائية المتعلقة بالموقوفين الإسلاميين.
"ثورة الغضب السنية بدأت"
ووصف أحد الناشطين التحركات بأنها "ثورة الغضب السنية في لبنان"، مؤكدًا أن "من هم داخل السجون بشر، لهم كرامة وحقوق ومستقبل وعائلات وأحلام مؤجَّلة".
وأضاف: "كثيرون منهم ضحايا الإهمال وغياب العدالة قبل أن يكونوا ضحايا ملفات قضائية، وحين تُغلِق الدولة عليهم أبواب الأمل، فإنها تفتح أبواب الانفجار الاجتماعي على مصراعيها".
وأشار إلى أن "هذه التحركات تمثل رسالة قوية للمعنيين في السلطات القضائية والسياسية، مفادها أن أهالي الموقوفين الإسلاميين لن يتركوا ملفات أبنائهم مهملة أو تُترك دون معالجة، وأنهم مستعدون للتصعيد إذا استمر الوضع على حاله".
تأجيل خطوة الردم ورسالة للمسؤولين
وأكد الناشط أنه "تم تأجيل خطوة فصل بعض المناطق في الشمال باستخدام كميات من الردم بعد تدخل عدد من مشايخ المنطقة بهدف التواصل مع دار الفتوى، على أن تُبقي هذه الخطوة كتحذير للمعنيين، فالرسالة واضحة، لن نقبل أن تكون رومية مقبرة لشبابنا ومشايخنا، ولن نقبل مصيرنا الموت تحت الردم أو في السجون".
خطوات احتجاجية متواصلة في حال عدم التجاوب
وتابع الناشط: "سنمنح بعض الوقت لمشايخنا، وإذا لم تتجاوب دار الفتوى، فسيتم إغلاق الطرقات باستخدام الردم وعزل عكار عن باقي المناطق، بالتنسيق مع بيروت وطرابلس وصيدا، بإنتظار مدى تجاوب دار الفتوى مع مطالبنا، ليتم تحديد الخطوات المقبلة".
دعوات لوقفة سلمية ومسيرة نصرة الموقوفين
إلى ذلك، انتشرت دعوات لأهالي أبي سمراء للمشاركة في وقفة سلمية نصرةً للمعتقلين ورفضًا لما وصفه الأهالي بـ "الاعتداء على الأموال والكرامة وهدم الأوطان والبيوت".
ودعا منظمو الوقفة المشاركين إلى الالتزام بالسلمية، وتجنب التعدي على الأملاك العامة والخاصة أو حرق الإطارات، حفاظًا على السلامة العامة.
كما دعا شباب مسجد بلال بن رباح في صيدا إلى مسيرة سيارة اليوم الثلاثاء بعد صلاة العشاء تحت عنوان "نصرة لمشايخنا وإخواننا في السجون"، في خطوة دعمًا للموقوفين الإسلاميين وتأكيدًا على استمرار التحركات الاحتجاجية على الصعيد الشعبي.
وفي هذا السياق، دعا مفتي صيدا وأقضيتها، الشيخ سليم سوسان، إلى إصدار عفو عام عن الموقوفين الإسلاميين، لا سيّما الذين صدرت بحقهم الأحكام.
وقال في تصريح له اليوم: "آن الأوان لفتح ملف الموقوفين الإسلاميين وإصدار العفو عنهم، لا سيّما الذين صدرت بحقهم الأحكام، ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك".
وأضاف: "لدينا كل الأمل والرجاء بفخامة الرئيس جوزاف عون ودولة الرئيس نواف سلام، مع قيام مسيرة الدولة العادلة ودولة القانون، ومن شأن هذا القرار أن يترك شعورًا بالطمأنينة لدى أهالي الموقوفين، وأن يعزّز الاستقرار في لبنان ووحدة أرضه وشعبه ومؤسساته".