اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الأربعاء 11 شباط 2026 - 10:56 روسيا اليوم
روسيا اليوم

"الأرض تموت ببطء"... مزارعو القنيطرة يدقّون ناقوس الخطر

"الأرض تموت ببطء"... مزارعو القنيطرة يدقّون ناقوس الخطر

حذّر مزارعون ومربّو مواشٍ في ريف القنيطرة من تداعيات بيئية واقتصادية خطيرة، عقب توغلات يومية ينفذها إسرائيل في المنطقة، ترافقت مع قيام طيران زراعي إسرائيلي برشّ مبيدات على الأراضي الزراعية والمساحات الخضراء المخصّصة للرعي، ما أدى إلى تضرّر الغطاء النباتي وتهديد مصادر رزق الأهالي.


وفي حديثه إلى RT، قال المزارع السوري محمود الخضر إنّه يلاحظ موت الأعشاب والنباتات في أرضه “ببطء”، مؤكّدًا أنّه عاجز عن القيام بأي إجراء، نتيجة تأثير المبيدات التي تُرشّ على الأراضي الزراعية. وأضاف أنّ اليباس أصاب الغطاء النباتي فور عمليات الرشّ، ما يشير – بحسب تقديره – إلى نية القضاء على الغطاء النباتي الذي يعتمد عليه المزارعون والرعاة في منطقة تُعدّ الزراعة وتربية المواشي فيها فرص العمل الأساسية.


من جهته، أكد راعي المواشي مأمون العلي أنّه يفكّر جديًا في بيع قطيع الأغنام الذي يعتاش منه، بسبب تضييق الخناق على مناطق الرعي، والأخطر – كما قال – “القضاء على المراعي عبر رشّ المبيدات التي تُيبّس الغطاء النباتي وتجعله غير صالح للزراعة”، ما يهدّد معيشته بشكل كامل.


وأشار العلي إلى أنّه، وبالاشتراك مع مزارعين آخرين، نقل عينات من التربة والنباتات المتضرّرة إلى مديرية الزراعة في القنيطرة بناءً على طلبها، حيث أُجريت فحوص مخبرية في مختبرات تابعة لـ وزارة الزراعة السورية في دمشق. وخلصت النتائج إلى أنّ المواد المرشوشة لا تُظهر سُمّية مباشرة على المواشي، بدليل عدم تسجيل حالات نفوق، إلا أنّ خطورتها الأساسية تكمن في جعل الأرض غير صالحة للزراعة، ومنع تجدّد الغطاء النباتي، بما ينذر بنتائج “كارثية” على الحياة الزراعية في ريف القنيطرة.


وشدّد العلي على ما وصفه بحالات الترهيب التي يتعرّض لها المزارعون والرعاة، من منع الوصول إلى الأراضي وإطلاق النار المتكرر، موضحًا أنّ تحدّي هذه الإجراءات قد ينجح أحيانًا، “لكن المبيدات لا ينفع معها التحدّي”، إذ قد تتحوّل الأراضي إلى مساحات قفراء خلال أشهر قليلة إذا لم يُمارَس ضغط لوقف هذه الممارسات والبحث عن حلول تعيد الحياة إلى التربة.


وبحسب تقديرات مديرية الزراعة في القنيطرة، بلغت المساحة المتضرّرة من رشّ المبيدات نحو 150 هكتارًا، فيما تراوح طول النباتات المتضرّرة بين 5 و10 سنتيمترات.


وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية بأن إسرائيل اقتطعت خلال الفترة الماضية مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في ريف القنيطرة بحجة إقامة نقاط عسكرية، كما منعت المزارعين من الوصول إلى أجزاء كبيرة من أراضيهم، ما شكّل ضربة إضافية للزراعة، ولا سيما محاصيل القمح والمحاصيل الشتوية التي يعتمد عليها سكان المنطقة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة